الذي يعدّ فريداً في موضوعه حقّاً ، وصاحبه من مفاخر علمائنا . ذكر العلّامة الأمينيّ سند الغدير بالتفصيل عن مائة وعشرة صحابيّ مرتّبة أسماؤهم على حسب حروف الهجاء مع ترجمة وافية لهم . وكذلك أورد أسماء أربعة وثمانين تابعيّاً وفقاً للترتيب الهجائيّ . « 1 » ونقل في موسوعته أسماء الرواة الذين رووا هذا الحديث ، اعتباراً من القرن الثاني حتّى القرن الرابع الهجريّ ، ومجموعهم ثلاثمائة وستّون راوياً مع ترجمة لحياتهم . وكذلك ثبّت فيه أسماء المؤلّفين الذين صنّفوا في حديث الغدير ، وعددهم ستّة وعشرون شخصاً . وقال في آخر هذا البحث تحت عنوان : تكملة : قال ابن كثير في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 208 : « وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ صاحب التفسير والتأريخ ، فجمع فيه مجلّدين أورد فيهما طرقه وألفاظه . وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة ، نحن نورد عيون ما روى في ذلك » .
وبعد نقل حكاية الجوينيّ في بغداد ومشاهدته المجلّد الثامن والعشرين الخاصّ بالغدير عند الصحّاف ، قال نقلًا عن « ينابيع المودّة » : « وقال العلويّ الهدّار الحدّاد في كتاب « القول الفصل » ج 1 ، ص 445 : كان الحافظ أبو العلاء العطّار الهمدانيّ يقول : أروى هذا الحديث بمائتي وخمسين طريقاً . وهناك تآليف أخرى تخصّ هذا الموضوع يأتي ذكرها
هامش
( 1 ) - نذكر هنا أسماء بعض المشاهير من التابعين ، وهم : الأصبَغ بن نُباتة ، سعيد بن جبير ، سالم بن عبد الله بن عمر ، سُليم بن قَيس الهلاليّ ، سليمان بن مهران الأعمش ، طاووس بن كيسان اليمانيّ ، عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، أبو مريم عبد الله بن زياد الأسديّ الكوفيّ ، عائشة بنت سَعْد ، عطيّة بن سعد بن جُنادة العوفيّ الكوفيّ ، عُمَر بن عبد العزيز ، عمر بن عليّ أمير المؤمنين ، محمّد بن عمر بن عليّ أمير المؤمنين .