تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
منها ، إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة ؛ حتّى مضى من ذلك ستّة أيّام ، فأنزل الله : فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إلَيْكَ ! واحتمل النبيّ هذا أيضاً ؛ حتّى كان يوم الثامن عشر ، فأنزل الله : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . فأمر رسول الله بلالًا حتّى يؤذّن في الناس أن لا يبقى غداً أحد إلّا خرج إلى غدير خمّ . فخرج رسول الله والناس من الغد ، فقال : أيُّهَا النَّاسُ ! إنّ اللهَ أرْسَلني إلَيْكَم بِرِسالَة ، وَإنِّي ضقت بِهَا ذَرعاً مَخافَة أن تتّهموني وتكذّبوني ، حتّى عاتبني رَبِّي فِيها بِوعيد أنْزلَهُ عليّ بَعْدَ وعيد ! ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى رأى الناس بياض إبطيهما ، ثمّ قال : أيُهَا النَّاسُ ! اللهُ مَوْلَايَ وَأنَا مَوْلَاكُمْ ! فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ! اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ ! وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ! وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ! وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ! فأنزل الله هذه الآية : الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . « 1 » يقول الحاكم الحَسْكانيّ في ذيل الحديث الذي يرويه عن الحبريّ : وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب « دُعَاء الهُدَاةِ إلَى أدَاءِ حَقِّ المُوَالاةِ » حول ولاية عليّ بن أبي طالب ، ( من تصنيفي في عشرة أجزاء ) . ويقول المرحوم السيّد ابن طاووس : ومن الذين ألّفوا كتاباً في حديث الغدير : الحاكم الحَسْكانيّ الذي سمّي كتابه : « دُعَاءَ الهُدَاةَ إلَى أدَاءِ حَقِّ المُوَالاةِ » . « 2 »
هامش
( 1 ) - « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 187 إلي 193 ، الحديث رقم 243 إلي 250 ، طبعة مؤسّسة الأعلميّ ، بيروت ؛ وروي الطبرسيّ في تفسير « مجمع البيان » ( طبعة صيدا ج 2 ، ص 223 ) حديثين من هذه الأحاديث عن « شواهد التنزيل » بإسناده عن ابن أبي عُمَير وابن عبّاس . ( 2 ) - « شواهد التنزيل » ج 1 ص 190 .