وجاء في « غاية المرام » : الَحَبَشيّ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ . « 1 »
ويقول في « بحار الأنوار » في ذيل هذه الرواية : الَحَبَشيّ هُوَ عُمَرُ لِانْتِسَابِهِ إلَى الصَّهَّاكَةِ الحَبَشِيَّةِ . « 2 »
وروى العيّاشيّ أيضاً عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا أنزل الله على نبيّه : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ؛ فأخذ رسول الله بِيَدِ عليّ ؛ فقال : أيّها الناس ، إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا وقد عمّر ؛ ثمّ دعاه الله ؛ فأجابه ؛ وأوشك أن ادعي ، فأجيب ؛ وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ! فما أنتم قائلون ؟ !
قالوا : نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك ! فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين .
فقال رسول الله : اللهُمَّ اشْهَدْ ! ثم قال : يَا مَعْشَرِ المُسْلِمِينَ ! ليبلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب . [ قال الله لي ] وأوصى : من آمن بي ، وصدّقني ؛ [ فعليه ] بولاية عليّ . ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي ( وولايتي ولاية ربّي ) ولا يدري [ ولا تدرون - ظ ] عهداً عهده إليّ ربّي وأمرني أن ابلّغكموه .
ثمّ قال : هَلْ سَمِعْتُمْ ؟ ! ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يقولها .
فقال قائل : قَد سَمِعْنَا يَا رَسُولُ اللهِ . « 3 »
فهذه بعض الروايات التي عرضناها نقلًا عن طريق الشيعة
روايات مشايخ العامّة في آية التبليغ
وفيما .
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ج 1 ، ص 336 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 207 .
( 3 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 334 ؛ و « غاية المرام » ج 1 ، ص 336 الحديث الثامن ؛ و « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 490 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 207 ؛ وتفسير « الميزان » ج 6 ، ص 55 .