الثانية : بسنده عن ابن عبّاس في قوله تعالى : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - الآية ؛ قال : نزلت هذه الآية في عليّ . أمر الله نبيّه أن يبلّغ ولاية عليّ ؛ فأخذ رسول الله يد عليّ وقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . وقد نقل صاحب « الغدير » في ج 1 ، ص 217 و 218 هذين الحديثين في كتابه عن الثعلبيّ . وذكر مصادرهما كلّ من ابن البطريق في « العُمدة » ص 49 ، والسيّد ابن طاووس في « الطرائف » ، والأربليّ في « كشف الغمّة » ص 94 ، وذكر الطبرسيّ في « مجمع البيان » ج 2 ص 223 الحديث الثاني عن تفسير « الكشف والبيان » ؛ والحديث الأوّل عن ابن شهرآشوب في « المناقب » ج 1 ص 526 . ونقل استاذنا العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه ثلاث روايات عن « تفسير الثعلبيّ » : اثنتيان منها عن الإمام الباقر عليه السلام ، وواحدة عن ابن عبّاس . « الميزان » ، ج 6 ، ص 56 ) .
وذكر شهاب الدين السيّد محمود الآلوسيّ الشافعيّ البغداديّ في تفسيره قائلًا : زعمت الشيعة أنّ المراد ب - « ما انزل إليك » خلافة عليّ كرّم الله وجهه . فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله رضي الله عنهما أنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى نبيّه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن يستخلف عليّاً كرّم الله وجهه ؛ فكان رسول الله يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه . فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعاً له بما أمره بأدائه .
وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال : نزلت هذه الآية في عليّ كرّم الله وجهه حيث أمر سبحانه نبيّه أن يخبر النّاس بولاية عليّ ، فتخوّف رسول الله أن يقولوا : حابي ابن عمّه ؛ وأن يطعنوا في ذلك عليه . فأوحى الله تعالى إليه هذه الآية ؛ فقام بولايته يوم غدير خمّ ، وأخذ بيده ، وقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ .
معرفة الإمام — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠١