وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . ولمّا لقيه عمر رضي الله عنه قال : هَنِيئاً لكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ .
وهو قول ابن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمّد بن عليّ . « 1 »
ويقول نظام الدين القمّيّ النيسابوريّ في تفسيره : ثمّ أمر الله رسوله أن لا ينظر إلى قلّة المصدِّقين ، وكثرة المعاندين ، ولا يتخوّف مكروههم ، فقال : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ . وعن أبي سعيد الخُدريّ أنّ هذه الآية نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم الله وَجْهَه يوم غدير خمّ .
فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيده وقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ؛ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . فلقيه عمر وقال : هنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ! وهو قول عبد الله بن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمّد بن عليّ . « 2 »
وجاء في هذه الرواية عبارة فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ بنحو خاصّ ؛ وهَذَا التي تشير إلى شخص خارجيّ تدلّ على التأكيد في التعيّن والتشخّص . وروى عن أبي إسحاق الثعلبيّ النيسابوريّ في تفسيره : « الكَشْف والبيان » روايتان : الأولى : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ، وفيها أنّ معنى بَلِّغْ هو : بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ في فَضْلِ عَلِيّ . ولمّا نزلت هذه الآية ، أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بِيَدِ عليّ وقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ .
هامش
( 1 ) - تفسير « مفاتيح الغيب » المشتهر ب - « التفسير الكبير » ، ج 3 ، ص 636 ، الطبعة الأولي ، طبعة شركة الصحافة العثمانيّة .
( 2 ) - تفسير « غرائب القرآن ورغائب الفرقان » ج 6 ، ص 129 ، الطبعة الأولي 1381 ه - ، طبعة مطبعة مصطفي البابي الحلبيّ ، مصر .