ثمّ أمر الناس ببيعة أمير المؤمنين عليه السلام وبايعه الناس كلّهم ، لا يجيء أحد إلّا بايعه ؛ لا يتكلّم حتّى جاء أبو بكر ، فقال النبيّ : يا أبا بكر بايع عليّاً بالولاية !
فقال [ أبو بكر ] : مِنَ اللهِ ( ) أو مِنْ رَسُولِهِ ؟ !
فقال [ النبيّ ] : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ .
ثمّ جاء عمر ؛ فقال [ له النبيّ ] : بايع عليّاً بالولاية !
فقال [ عمر ] : مِنَ اللهِ ( ) أو مِنْ رَسُولِهِ ؟ !
فقال [ النبيّ ] : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ .
ثمّ ثنى [ عمر ] عطفيه والتقيا ، فقال لأبي بكر : تَشَدَّ مَا يَرْفَعُ بِضَبْعَي ابْنِ عَمِّهِ .
ويعرض الإمام الصادق عليه السلام هنا قضيّة لقاء عمر بذلك الرجل الحسن الطيّب الريح .
ثمّ قال : لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب عليه السلام [ بالولاية ] ؛ فما قدر عليّ على أخذ حقّه . وإنّ أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقّه . فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ . « 1 » في عليّ عليه السلام . « 2 »
وروى العيّاشيّ أيضاً عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، وجابر بن عبد الله ، قالا : أمر الله تعالى نبيّه أن ينصب عليّاً عَلَماً للناس ، ليخبرهم بولايته . فتخوّف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقولوا : حامي
هامش
( 1 ) - الآية 56 ، من السورة 55 : المائدة .
( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 329 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 206 و 207 ، طبعة الكمباني ؛ و « تفسير البرهان » ، ج 1 ، ص 485 .