ابن عمّه ، وأن يطغوا في ذلك عليه . فأوحى الله إليه :
يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ؛ فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بولايته يوم غدير خمّ . « 1 »
وأخرج العيّاشيّ أيضاً عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا نزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب بقوله تعالى : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ، مكث النبيّ ثلاثة أيّام حتّى أتى الجحفة ؛ فلم يأخذ بِيَدِ عليّ فَرقاً من الناس .
فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له : مَهْيَعَة ، ونادى : الصَّلاةَ جَامِعَةً ، فاجتمع الناس ؛ فقال رسول الله : مَنْ أولَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُم ؟ ! فجهروا وقالوا : اللهُ وَرَسُولُهُ .
ثمّ قال لهم الثانية ؛ فقالوا : اللهُ وَرَسُولُهُ . ثمّ قال لهم الثالثة ، فقالوا : اللهُ وَرَسُولُهُ .
فأخذ [ النبيّ ] بِيَدِ عليّ عليه السلام ، فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، فَإنَّهُ مِنِّي وَأنَا مِنْهُ ، وَهُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلّا أنهُ
هامش
( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 331 و 332 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 207 ؛ و « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 489 . و « غاية المرام » ، ج 1 ، ص 336 ، الحديث الرابع ، الطبعة الحجريّة ؛ و « الميزان » ج 6 ، ص 54 و 55 ؛ وتفسير « مجمع البيان » طبعة صيدا ، ج 2 ، ص 223 . ونقل في « كشف الغمّة » ص 94 ، حديث الغدير مع شأن نزول آية التبليغ وأبيات حسّان بن ثابت ، مسنداً إلي ابن عبّاس .