تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
لم تفعل ، فما بلّغت رسالته ! ولو لم ابلّغ ما أمرت به من ولايتك ؛ لحبط عملي ! ومن لقى الله عزّ وجلّ بغير ولايتك ، فقد حبط عمله ! وغداً ينجز لي الله ما وعدني ! وما أقول إلّا قول ربّي تبارك وتعالى ؛ إنّ الذي أقول لمن الله عزّ وجلّ أنزله فيك . « 1 »

روايات العيّاشيّ في آية التبليغ

وأخرج العيّاشيّ عن المُفَضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما [ الإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهما السلام ] قال : إنّه لمّا نزلت هذه الآية : إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ « 2 » شقّ ذلك على النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وخشي أن تكذّبه قريش ، فأنزل الله هذه الآية : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . فقام بذلك يوم غدير خمّ . « 3 » وروى العيّاشيّ أيضاً عن صفوان الجمّال قال : قال أبو عبد الله ( الصادق ) عليه السلام : لمّا نزلت هذه الآية بالولاية ، أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بالدَّوْحَات دوحات غدير خمّ فقمّت ( الدوحات جمع دَوْحَه ، وهي الشجرة الكبيرة التي تظلّل بسبب كثرة أغصانها ؛ والمراد السمرات الخمس ) ثمّ ، نودي : الصَّلَاةَ جَامِعَةَ ، ثمّ قال : أيُّهَا النَّاسُ ألَسْتُ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ؟ قالوا : بلى ! قال : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؛ رَبِّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ! وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ !
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ج 1 ، ص 335 و 336 الحديث الثاني ، الطبعة الحجريّة ؛ وتفسير « الميزان » ج 6 ، ص 56 . ( 2 ) - الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة . ( 3 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 : ص 328 ؛ « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 35 ، طبعة الكمباني ؛ و « تفسير البرهان » ج 1 ، ص 483 .