من حدود الله لا بدّ لك من القيام [ به ] !
وما أكرمني بكرامة ؛ إلّا وأكرمك بمثلها ! وخصّني الله بالنبوّة والرسالة ؛ وجعلك ولِيّي في ذلك : تقوم في حدوده ! وفي أصعب أموره ! والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ؛ ما آمن بي من أنكرك ! ولا أقرّ بي ، من جحدك ! ولا أمَرَ بي من كفر بك ! وإنّ فضلك من فضلي ؛ وإنّ فضلي لفضل الله ؛ وهو قول الله عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . « 1 »
يعني فضل الله نبوّة نبيّكم ! ورحمة الله ولاية عليّ بن أبي طالب . فَبِذَلِكَ قال بالنبوّة والولاية . فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة ؛ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا . والله يا عليّ ! ما خُلِفْتَ ، إلّا لتعبد ربّك ! وليعرف بك معالم الدين ! وتصلح بك دارس السبيل ! ولقد ضلّ من ضلّ عنك ! ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ؛ قال الله : وَإنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى . « 2 »
يعني : اهتدى إلى ولايتك .
ولقد أمرني تبارك وتعالى أن أفترض من حقّك ما افترضه من حقّي ؛ وإنّ حقّك لمفروض على من آمن بي . ولولاك لم يُعْرَف حزب الله ! وبكَ يُعْرَف عدوّ الله .
ومن لم يلقه بولايتك ؛ لم يلقه بشيء ! وقد أنزل الله عزّ وجلّ إليّ : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ يعني في ولايتك يا عليّ ! وإن
هامش
( 1 ) - الآية 58 ، من السورة 10 : يونس .
( 2 ) - الآية 82 ، من السورة 20 : طه .