التَّشْرِيق . ويصطلح على اليوم الحادي عشر : يَوْم الرُّءوس ويوم القَرّ أيضاً . لأنّ الحجّاج يأكلون فيه رؤوس الأضاحي غالباً ، ويقرّون فيه مقابل يوم النَّفْر . واليوم الثاني عشر هو يَوْم الأكْرُع أو يَوْمَ الأكَارِع أو يَوْمُ النَّفْرِ الأوّل لأنّ الحجّاج يطبخون فيه أكارع الإبل والأغنام وباعتباره أوّل يوم يفرغ فيه الحجّاج من أعمالهم ، أو يذهبون إلى مكّة ، أو إلى أوطانهم فقد سُمّي بيوم النفر . كما يدعى اليوم الثالث عشر بِيَوْمُ النَّفْرِ الثَّانِي إذ ينفر فيه الحجّاج الذين لم ينفروا يوم النفر الأوّل . « 1 »
ويجب على الحاجّ أن يبقي في منى حتّى منتصف الليل ، وذلك في الليلتين الحادية عشرة والثانية عشرة . إلّا أن يكون في مكّة مشغولًا بالعبادة .
ولمّا كان العبّاس بن عبد المطلّب عمّ النبيّ يتولّى سقاية الحاجّ ، فلهذا استأذن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يبقي في مكّة ليالي منى . « 2 »
وأجاز رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لرعاة الإبل أن يرموا جمراتهم يوم العيد ، ولا يرموا في اليوم الذي يليه ، بل يرموا بدله في اليوم التالي لهذا اليوم وهو يوم النفر الأوّل . وأجاز لهم أيضاً أن يرموا بالليل . « 3 »
وجاء في بعض الروايات أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يأتي إلى مكّة ليلًا لزيارة بيت الله ، ثمّ يرجع .
وأقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في مسجد الخَيْف بمنى . وأمر أن يقيم المهاجرون في الجانب الأيمن ، والأنصار في الجانب الأيسر ،
هامش
( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 203 .
( 2 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 200 .
( 3 ) - « سنن البيهقيّ » ج 5 ، ص 150 و 151 ؛ و « فروع الكافي » ج 4 ، ص 481 ، 482 .