تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عمره بدنة . ونحر أمير المؤمنين عليه السلام الباقي وهو تمام المائة . وكان ناجِيَة بن جُنْدب الخُزَاعيّ الأسْلَميّ حارساً على البدن كلّها . « 1 » فأمر رسول الله أن يأخذوا من كلّ بعير بضعة ، ويجعلونها في القدر ويطبخونها . وبعد ذلك أكل هو ووصيّه العظيم أمير المؤمنين عليهما صلوات المصلّين ، من لحمها وشربا من مرقها . وتصدّق رسول الله بالبدن كلّها ، وحتّى جلودها ، وجلالها وما علّق في أعناقها ، ولم يعط للجزّار منها شيئاً ، بل أعطاه أجره من شيء آخر غير الأجزاء والأعضاء وما يتعلّق بها . « 2 » ولمّا فرغ رسول الله من النحر ، حلق رأسه الشريف ، حلقه مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . وأشار إلى الجانب الأيمن من رأسه ، فبدأ الحلّاق به فحلقه . وأعطى أبا طلحة الأنصاريّ شعره ليقسّمه بين الناس ، ويصل لكلّ واحد شعرة أو شعرتان منه . ثمّ أشار إلى الجانب الأيسر ، فحلقه الحلّاق . وأعطاه أيضاً لُامّ سَليم زوجة أبي طلحة الأنصاريّ ، أو لكُرَيْب ، أو لأبي طلحة نفسه ليقسّمه بين الحجّاج . « 3 » ولمّا فرغ من حلق رأسه ، ارتدى لباساً نظيفاً ومخيطاً وتحرّك نحو مكّة للطواف ، وأداء صلاة الطواف . ولا يخفى أنّ الناس عندما كانوا يسألونه قبل التحرّك عن الحلق أو
هامش
( 1 ) - « فروع الكافي » ج 4 ، ص 250 ؛ وص 247 ، و 249 أيضاً ؛ و « سنن البيهقيّ » ج 5 ، ص 134 ؛ و « البداية والنهاية » ج 2 ، ص 187 و 188 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 302 ؛ و « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 666 ؛ و « روضة الصّفا » ج 2 ، ذكر حجّة الوداع ؛ و « حبيب السّير » ج 1 ، الجزء الثالث ، ص 410 . ( 2 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 303 ؛ و « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 665 . ( 3 ) - « سنن البيهقيّ » ج 5 ، ص 134 .