تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المُعلى بْنِ خُنَيْس ضعيفة السند . والروايات والأحاديث الأخرى على هذا المنوال . والغسل والدعاء أيضاً على أساس أدلّة التسامح في السنن في ضوء روايات : مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ على شَيْءٍ فَأتَى بِهِ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ اوتِيَهُ وَإن لَمْ يَكُنْ كَمَا بَلَغَ ، فلا هو مشرّعاً للحكم ، ولا هو أساس للتمّسك بتلك الروايات في هذا المجال . وفي نيّتنا تأليف رسالة شاملة وكاملة حول عيد النوروز وعدم جواز التمسّك بأدلّة التسامح في السنن في هذا المجال بحول الله وقوّته ، ولا حول ولا قوّة إلَّا بالله العلي العظيم . وكذلك ورد النهي عن المهرجان وهو ( عيد مهركان ) . واعتبر الشارع أنّ التمسّك بالنوروز والمهرجان من آداب الجاهليّة . ونأمل أن تظهر حقائق أكثر من خلال تأليف هذه الرسالة إن شاء الله تعالى .

أداء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المناسك الأخرى في أرض منى

إلى هنا ننهى حديثنا عن الشهور والسنوات القمريّة والشمسيّة ، ولن نتكلّم بعدُ عن تفسير النسيء الوارد في الآية الكريمة ، وفي الحديث النبويّ الشريف المأثور في حِجَّة الوداع . ونتعرّض هنا إلى المناسك الأخرى التي أدّاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في أرض مِنى . لقد جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المَنْحَر قادماً من المحلّ الذي خطب فيه بمنى ، ونحر بيده المباركة جميع البدن التي ساقها بنفسه . وقلنا سابقاً إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ساق معه 63 أو 64 أو 66 أو 67 بدنة . وساق أمير المؤمنين عليه السلام من اليمن 37 أو 36 أو 34 أو 33 بدنة إلى رسول الله . وأشركه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم معه في حجّه وهديه . فكان كنفس النبيّ في جميع المناسك . فلهذا اشتركا في نحر البدن التي كان عددها مائة . فشرع رسول الله بالنحر أوّلًا ، وقيل : نحر 63 بدنة بمقدار عمره ، إذ نحر عن كلّ سنة من