تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إلى الشعب نفسه في مجلس الخبراء ، أن يكون التأريخ هجريّاً قمريّاً فقط ، إلّا أنّهم لم يفعلوا ذلك . وتمّ تدوين المادّة السابعة عشرة من دستور الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على النحو التالي : « بداية التأريخ الرسميّ للبلاد هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وكلا التأريخين : الشمسيّ ، والهجريّ رسميّان معتبران . وتعتمد الدوائر الحكوميّة في أعمالها على التأريخ الشمسيّ . والعطلة الرسميّة الاسبوعيّة هي يوم الجمعة » .

الجمع بين التأريخ القمري والتأريخ الشمسي غير صحيح

ونرى هنا أنّ الإصلاح الذي أجري في هذا المجال تناول المسألة الثالثة فقط ، أي : الرجوع من التأريخ الشاهنشاهيّ إلى التأريخ الهجريّ الشمسيّ . وحيث السنون الشمسيّة لا زالت رسميّة سارية المفعول ، والشهور المجوسيّة القديمة كخرداد وبهمن لم تتغيّر أيضاً . وهنا ثلاثة إشكالات : الأوّل : ما هو معنى الجمع بين التأريخين واعتبارهما رسميّين معاً ؟ ونحن نعلم أنّ القرآن الكريم يركّز على الشهور القمريّة في التأريخ فقط . وكذلك السنّة النبويّة ومنهج أئمّة الدين فإنّهما يقتصران على الشهور القمريّة لا غير إجماعاً واتّفاقاً ، فرسميّة الشهور والسنين الشمسيّة منضمّة إلى الشهور القمريّة أمر غير صحيح أبداً . والثاني : لما ذا تتبنّى الدوائر الحكوميّة التأريخ الشمسيّ في أعمالها ، إذ يبقى الإشكال قائماً في كلا المرحلتين ؟ وإذا كان الدين غير منفصل عن السياسة ، فلا بدّ أن تتبنّى الدوائر الحكوميّة الشهور القمريّة فقط . فمن أين جاء هذا الانفصال ؟ والثالث : أنّ تبنّى التأريخ الشمسيّ من قِبَل الدوائر الحكوميّة عبارة أخرى لإضفاء الرسميّة على الشهور والسنين الشمسيّة ، لأنّ الرسميّة