المدّة الطويلة وهما متلاصقان بحيث يمثّلان مفهوماً واحداً » .
وفي غد ذلك اليوم ، أي : يوم الاثنين 25 إسفند 1354 شمسيّ كتبت صحيفة « اطّلاعات » في مقالتها الافتتاحيّة قائلة :
« ونلاحظ الآن من خلال القرار المصادق عليه في الجلسة المشتركة للمجلسين أنّ هذا التقويم القوميّ السابق ( المقصود هو فروردين ، وارديبهشت ، ولكن على أساس تأريخ الهجرة النبويّة ) قد أصبح ينطلق الآن من قاعدة أدق متمثّلة ببداية الإمبراطوريّة الفارسيّة ، أي : جلوس كورش الكبير على عرش الحكم الفارسيّ . فتقويمنا القوميّ الذي يبدأ باليوم الأوّل من فروردين ، وشهوره الاثنا عشر كلّها فارسيّة ، وأسماؤها تراثيّة فارسيّة عريقة ، كان يشكو من النقص كما يبدو إذ لم يشمل تأريخ فارسيّ قبل الإسلام . . . »
إلى أن قالت الصحيفة :
« فهذا الوضع السائد ليس منطقيّاً لدولة لها تأريخها المدوّن والمنظّم ، وقاعدتها الشاهنشاهيّة مستمرّة منذ جلوس كورش الكبير على العرش إلى يومنا هذا . وذلك لأنّ الأحداث التأريخيّة كلّها ، ومنها هجوم العرب على بلاد فارس لم تخلخل استمرار التأريخ والإمبراطوريّة الفارسيّة .
وفي الوقت الذي قبلنا فيه الدين الإسلاميّ المقدّس ، ونعتزّ بذلك . فقد كان ولا زال لنا تأريخنا وحضارتنا . وتقويمنا الدينيّ الذي يبدأ بالمحرّم ، وينتهي بذي الحجّة ، كما في البلدان الإسلاميّة جميعها ، له منزلته الخاصّة به . وتقويمنا القوميّ الذي يبدأ بفروردين ، وينتهي بإسفند له منزلته أيضاً .
فذلك هو التقويم الهجريّ ، وهذا هو التقويم الشاهنشاهيّ ، أحدهما يمثّل ديننا ، والآخر يمثّل قوميّتنا » .
معرفة الإمام — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٧