تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والمحافل من خلال الخطب والكلمات والمحاضرات التي ختمت بالخطاب التأريخيّ الذي ألقاه قائد الثورة في المدرسة الفيضيّة عصر العاشر من المحرّم ، ممّا أدّى إلى اعتقال كثير من العلماء والفضلاء في طهران والمدن الأخرى ، حيث نُقِلَ قائد الثورة إلى طهران لإعدامه ، ووثبة الشعب المسلم في طهران وقم ، فهل من الأفضل أن نحيي هذه الذكرى في اليوم الثاني عشر من المحرّم أو في الخامس عشر من خرداد ؟ ولمّا نهض أهالي طهران في الليلة الأولى من المحرّم واليوم الأوّل منه وكانوا قد لبسوا الأكفان وهم يردّدون شعار : الله أكبر ، إحياءً لذكرى سيّد الشهداء عليه السلام وقام النظام البهلويّ السفّاح بقمع هذه الوثبة قمعاً دمويّاً ، فهل من الأفضل أن نحيي هذه الذكرى في الأوّل من المحرّم ، أو في الخامس من مِهر ؟

إحياء المناسبات على أساس التأريخ القمري

أجل ، فإنّ الشهور القمريّة هي ملاك التقويم للأمّة الإسلاميّة ، لا غيرها ، وذلك وفقاً للأدلّة الشرعيّة والتجربة التأريخيّة . وتعقد الندوات والجلسات هذه الأيّام في أقطار العالم الإسلاميّ حسب التأريخ الميلاديّ ، والإيرانيّون يؤاخذون تلك الأقطار على استعمال التأريخ الميلاديّ . ولو تساءلت تلك الأقطار عن التأريخ الذي ينبغي أن تتبنّاه وتشترك فيه مع الأقطار الأخرى ، فهل هناك تأريخ يوحّدها مع غيرها سوى التأريخ الهجريّ القمريّ ؟ وتؤاخذنا تلك الأقطار أيضاً أنّ السنين الشمسيّة غير إسلاميّة ، وأنّ فروردين وبهمن وغيرهما من الشهور الفارسيّة هي غير إسلاميّة أيضاً ، إذَنْ ينبغي أن نتلاحم ونتكاتف لإصلاح شئوننا على أساس قاعدة قرآنيّة صحيحة ، وذلك لتتضافر جهودنا ونساهم جميعنا في أوّل شيء يمثّل شرطاً لوحدة المسلمين . ونقول مرّة أخرى أيضاً : كيف لا يصحّ أن نؤرّخ ذكرى استشهاد