لا معنى لها إلّا أن يطبّق التأريخ عمليّاً . وعلى هذا فالدوائر الحكوميّة تعترف بالتأريخ الشمسيّ لا القمريّ . وتتعامل فيما بينها به دون القمريّ . وهذا هو المحذور عينه والحرج نفسه .
وما الفرق بين هذا المشروع وذلك المشروع الذي تمثّل بالتغيير الثالث المصادق عليه في المجلسين ؟ فأصحاب ذلك المشروع كانوا يقولون :
« التأريخ الهجريّ له موقعه وحرمته ، ويستعمل عند القيام بالأمور الدينيّة . والتأريخ الشاهنشاهيّ القديم يستعمل في الشؤون الرسميّة للبلاد ودوائرها ، وفي الزيارات الحكوميّة الرسميّة ، والجلسات ، والندوات ، والمؤتمرات والاحتفالات ، والمناسبات ، والمعاهدات ، وغير ذلك » .
وهؤلاء اليوم لا يهتمّون بالتأريخ القمريّ في الشؤون الرسميّة ، ويؤرّخون ذكرى الثورة ، واستشهاد رجالها ، والاحتفالات وغيرها بالتأريخ الشمسيّ . فاستشهاد المرحوم الشيخ مرتضي مطهّري مثلًا كان في اليوم الخامس من جمادي الآخرة ، بينما يؤرّخونه في اليوم الثاني عشر من ارديبهشت . « 1 » وهكذا دأبهم في المناسبات الأخرى ، فيؤرّخون استشهاد المرحوم دستغيب ، والمرحوم صدوقي ، والمرحوم قاضي ، والمرحوم أشرفي ، والمرحوم مفتّح الذي جعلوا يوم استشهاده يوماً للفيضيّة ( مدرسة دينيّة في قم ) والجامعة ، ويوماً لتلاحم طلّاب العلوم الدينيّة مع طلّاب الجامعات ، وغير ذلك من المناسبات بالتأريخ الشمسيّ الفارسيّ .
ويؤرّخون رحلة العلّامة آية الله الطباطبائيّ التي وقعت في الثامن
هامش
( 1 ) - استشهد المرحوم المطهّري في الخامس من جمادي الآخرة سنة 1399 ه - الموافق 12 ارديبهشت سنة 1358 .