إيران بداية للتقويم واستهلالًا لتأريخ إيران القوميّ . « 1 » وباعتقاد راسخ بمبادئ حزب رستاخيز [ البعث ] الإيرانيّ صادق المجلسان على هذا القرار وذلك في جلستهما المؤرّخة في الرابع والعشرين من إسفند سنة ألف وثلاثمائة وأربع وخمسين .
وقد استهلّ رئيس المجلس الكلام في هذه الجلسة ، ثمّ تلاه السناتور الدكتور « عيسى صدّيق » ، وتحدّث بعده كلّ من : « هلاكو رامبد » والسناتور « عماد تربتي » ، والدكتور « مصطفي ألموتي » ، والسناتور « شوكت ملك جهانباني » ، والدكتورة « مهين صنيع » . وعندها تمّت المصادقة على القرار بالإجماع .
وقد أثنى شريف إمامي في كلمته الإفتتاحية على جهود الشاه ودعا إلى دمج المجلسين بسبب ضيق الوقت ، ثمّ طلب أن يتكلّم ثلاثة أعضاء من كلّ مجلس ( يوم ميلاد رضا شاه ) .
هامش
( 1 ) - ينبغي أن نعلم أنّ جميع المسلمين في العالم ، منذ عصر صدر الإسلام وإلى الآن ، جعلوا بداية تأريخهم هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة . وهذا القرار الذي صادق عليه المجلسان يمثّل خروجاً من الصفّ الإسلاميّ وإعلان الانفصال عن المسلمين بعدم الاهتمام بشأن رسول الله . وذكر المسعوديّ في كتاب « التنبيه والإشراف » ص 195 إلى 240 : أنّ المسلمين بعد الهجرة كانوا يسمّون السنين بالحوادث المهمّة التي تقع فيها ، ويصبح ذلك الاسم علماً لها ، فأطلقوا على السنة الأولى : سنة الهجرة والثانية : سنة الأمر ، والثالثة : سنة التمحيص ، والرابعة : سنة الترفيه ، والخامسة : سنة الأحزاب ، والسادسة : سنة الإستئناس ، والسابعة : سنة الإستغلاب ، والثامنة : سنة الفتح ، والتاسعة : سنة . . . ، والعاشرة : سنة حجّة الوداع ، والحادية عشرة : سنة الوفاة ؛ ويقول في ص 252 : وفي السنة 17 أو 18 شاور عمر الصحابة حول التأريخ ، فكثر منهم القول ، فأشار عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أن يؤرّخ بهجرة النبيّ وتركه أرض الشرك . فجعلوا التأريخ من المحرّم ، وذلك قبل مقدم النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى المدينة بشهرين واثنى عشر يوماً ، لأنّهم أحبّوا أن يبتدئوا بالتأريخ من أوّل السنة .