تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ينشئ هذه الخطبة وربيعة بن امَيَّة بن خَلَف ، وهو جَهْوَرِيّ الصوت ، يُنادي بها في الناس ، ورسول الله يقول له : قل : أيّها الناس ! أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : . . . « 1 » وبعد خطبة رسول الله ، أذّن بِلَال ، ثمّ أقام ، فصلّى الظهر ، ثمّ أقام [ بلال ] ، فصلّى العصر .

تحقيق حول صلاة الظهر التي أُقيمت في عرفات

وما يفيده هذا الكلام هو أنّ رسول الله خطب بعد حلول وقت الظهر ، ثمّ جمع بين الظهر والعصر ؛ وهل كانت صلاة الظهر هذه هي صلاة الجمعة إذ صلّى ركعتين وخطب قبلهما ؛ أو كانت صلاة الظهر دون كيفيّة صلاة الجمعة ، كلّ ما في الأمر أنّ خطبة قد ألقيت قبلها ؟ ولمّا كان ذلك اليوم هو يوم الجمعة ، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد جمع بين الظهر والعصر ، وخطب قبل الصلاة ، فيمكن أن نقول : إنّ الصلاة كانت صلاة الجمعة . لا سيّما وأنّ الرواية المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن جابر في حِجَّة الوَداع تعضد ذلك . قال جابر : « راح النبيّ إلى الموقف بعرفة ، فخطب الناس الخطبة الأولى ، ثمّ أذّن بلال ؛ ثمّ أخذ النبيّ في الخطبة الثانية ، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ؛ ثمّ أقام بلال ، فصلّى الظهر ؛ ثمّ أقام ، فصلّى العصر » ؛ « 2 » وبنوا على صلاة الجمعة من الخطبتين اللتين كانتا بعد زوال الشمس ، ومن
هامش
( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 171 ؛ « السيرة الحلبيّة » ج 2 ، ص 299 . ( 2 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 172 .