تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والجواري ، ويرتدي صبيغ الثياب ومخيطها ، ويصبح كما لو كان في مدينته وبين أهله ؛ فلا يبقى للحجّ أيّ احترام ، ويضمر بهاؤه وجلاله وعظمته . وفي « مسند » أحمد عن أبي موسى [ الأشعريّ ] : إنَّ عُمَرَ قَالَ : هي سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ - يَعْنِي المُتْعَةَ - وَلَكِنِّي أخْشَى أنْ يُعْرِسُوا بِهِنَّ تَحْتَ الأرَاكِ ثُمَّ يَروحُوا بِهِنَّ حُجَّاجاً . « 1 » وفي « جَمْع الجَوامِع » للسيوطيّ عن سعيد بن المُسَيِّب : أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ في أشْهُرِ الحَجِّ وَقَالَ : فَعَلْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَأنَا أنْهَى عَنْهَا ؛ وَذَلِكَ أنَّ أحَدَكُمْ يَأتِي مِنْ افُقٍ مِنَ الآفَاقِ شَعِثاً نَصِيباً مُعْتَمِراً في أشْهُرِ الحَجِّ ؛ وَإنَّمَا شَعَثُهُ وَنَصَبُهُ وَتَلْبِيَتُهُ في عُمْرَتِهِ ، ثُمَّ يَقْدِمُ فَيَطُوفُ بِالبَيْتِ وَيُحِلُّ وَيَلْبَسُ وَيَتَطَيَّبُ وَيَقَعُ على أهْلِهِ أنْ كَانُوا مَعَهُ حتّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أهَلَّ بِالحَجِّ وَخَرَجَ إلى مِنَى يُلْبِّي بِحجَّةٍ لَا شَعَثَ فِيهَا وَلَا نَصَبَ وَلَا تَلْبِيَةَ إلَّا يَوْماً ؛ وَالحَجُّ أفْضَلُ مِنَ العُمْرَةِ ؛ لَوْ خَلَّيْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَذَا لَعَانَقُوهُنَّ تَحْتَ الأرَاكِ ، مَعَ أنَّ أهْلَ البَيْتِ لَيْسَ لَهُمْ ضَرْعٌ وَلَا زَرْعٌ وَإنَّمَا رَبِيعُهُمْ فِيمَنْ يَطْرَأ عَلَيْهِمْ . « 2 » وجاء في بعض الروايات أيضاً أنّ عمر قال : قد علمت أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فَعَلَه وأصحابُهُ ، ولكنّي كرهت أن يعرسوا بهنّ في الأراك ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم . « 3 » و « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 90 ، عن « مسند أحمد » . ( 2 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 90 ، عن « مسند أحمد » . ( 3 ) - تفسير « الميزان » ج 2 ، ص 93 . ( 4 ) - يقول في كتاب « شيعه واسلام » ( الشيعة والإسلام ) للسبط ، ج 2 ، هامش ص 19 : نقل أبو الفداء في « التاريخ » ج 2 ، ص 39 ، أنّ المأمون العبّاسيّ نسب جملة « متعتان كانتا محلّلتين » . كما نسبها له الجاحظ في « البيان والتبيين » ج 2 ، ص 23 .