تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الأعرابيّ ونظر فيه ؛ فسرّ به وأنشد هذه الأبيات :
مَا أنَا إلَّا مَوْلَيً لآلِ يَس * أرْجُو مِنَ اللهِ إقَامَةَ الدِّينِ هُمْ خَمْسَةٌ في الأنَامِ كُلِّهِمُ * لأنهُمْ في الْوَرَى مَيَامِينِ
فأتى جبريل بهذه الآية : انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وقرأها على النبيّ فقال للاعرابيّ : من أعطاكه ؟ ! قال : أخوك وابن عمّك علي بن أبي طالب . قال الرسول عليه السلام : هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيّ ، أَنت في درجتي ودرجة إبراهيم الخليل ! ولمّا رأى الصحابة ذلك ، أعطى كل واحد منهم خاتمه ، حتى ورد في الخبر أنّ الأعرابيّ جمع ذلك اليوم أربعمائة خاتم ، فسرّ وعلم أنّ ذلك من بركات أمير المؤمنين عليه السلام وقال شعراً :
هَا أنَا مَوْلَيً لِخَمْسَةٍ نَزَلَتْ فِيهُمُ السُّوَرْ * أهْلَ طَهَ وَهَلْ أتى فَاقْرَءوا تعْرِفُوا الْخَبَرْ والطَّواسِينِ بَعْدَهَا وَالْحَوامِيمِ وَالزُّمَرْ * أنَا مَوْلَيً لِهَؤلَاءِ عَدُوٌّ لِمَنْ كَفَرْ « 1 »
وكان حسّان حاضراً ، فأراد أن يكون له دور في ذلك ، فأنشد قائلًا :
عَلِيّ أميرُ المُؤمنينَ أخو الهُدَى * وأفْضَلُ ذِي نَعْلٍ ومَن كانَ حافِيَا وأوّلُ مَن أدَّى الزكاةَ بِكَفِّهِ * وأوّلُ مَن صَلَّى وَمَن كانَ زَاكِيَا
هامش
( 1 ) - ذكر المجلسيّ هذه الرواية إلي هنا في « بحار الأنوار » ج 8 ، كمباني ص 35 و 36 عن ( يل ، فض ) أي : كتاب « الفضائل » لابن شاذان ، وكتاب « الروضة » .