تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وعلم أنها نزلت في عليّ . ونقل أبو الفتوح الرازيّ هذه الأبيات الأربعة التي ذكرناها فيما تقدّم منسوبة إلى خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتْ . ونسبها الرازيّ إلى حسّان بن ثابت ؛ « 1 » ثمّ قال : وذكر أبو بكر بن مَرْدَوَيْه الحَافِظ - وهو من أصحاب الحديث - في كتاب « الفضائل » هذا الحديث بطرق مختلفة ، عن جماعة كثيرة من الصحابة ؛ وذكر هذه الأبيات :
أو في الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلاةِ أقَامَهَا * وَاللهُ يَرْحَمُ عَبْدَهُ الصَّبَّارَا مَنْ ذَا بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعَاً * وَأسَرَّهُ في نَفْسِهِ إسْرَارَا مَنْ كَانَ بَاتَ على فِرَاشِ محَمَّدٍ * وَمحَمَّدٌ يَسْرِي وَيَنْحُو الْغَارَا مَنْ كَانَ جِبْرِيلٌ يَقُومُ يَمِينَهُ * فِيهَا وَمِيكَالٌ يَقُومُ يَسَارَا مَنْ كَانَ في الْقُرآنِ سُمِّيَ مُؤْمِنَاً * في تِسْعِ آيَاتٍ جُعِلْنَ كِبَارَا
وقال الصاحب هذين البيتين :
وَلَمَّا عَلِمْتُ بِمَا قَدْ جَنَيْتُ * وَاشْفَقْتُ مِنْ سَخَطِ الْعَالَمِ
هامش
( 1 ) - جاءت هذه الرواية أيضاً في « مجمع البيان » ونسبت هذه الأبيات الأربعة أيضاً إلى حسّان بن ثابت . ( طبع صيدا ، ج 2 ، ص 210 وص 211 . ووردت أيضاً في « غاية المرام » ص 106 ، الحديث 17 عن العامّة . نقلها صاحب هذا الكتاب عن الحافظ أبي نعيم الإصفهانيّ في كتابه الموسوم « نزول القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . وينسب هذه الأبيات أيضاً إلى حسّان بن ثابت . ونقل العلّامة الطباطبائيّ هذه الرواية أيضاً في « تفسير الميزان » ، ج 6 ، ص 21 و 22 عن الخطيب الخوارزميّ ، ونسب هذه الأبيات إلى حسّان بن ثابت . وما وقفنا عليه طيلة بحثنا هو أنّ جميع الكبار والأعلام يرون أنّ هذه الأبيات لحسّان ، وتفرّد بينهم ابن شهرآشوب فنسبها إلى خُزيْمَة بنِ ثابت .