وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وُ هُمْ رَاكِعُونَ . « 1 »
وعن أبي جعفر عليه السلام : أنّ رهطاً من اليهود أسلموا منهم :
عَبد الله بنَ سَلَام ، وَاسَيْد ، وَثَعْلَبَة ، وابْنُ يامِين ، وسَلَام ، وابن صُورِيا ، فأتوا النبيّ . فقالوا : يا نبيّ الله ، أنّ موسى أوصى إلى يُوشَعِ بْنِ نُونْ ، فمن وصيُّكَ ؟ ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية .
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : قوموا ! فقاموا وأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ؛ فقال رسول الله : يا سائل ، ما أعطاك أحد شيئاً ؟ !
قال : نعم ! هذا الخاتم !
قال : من أعطاكه ؟ ! قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي !
قال رسول الله : على أيّ حال أعطاك ؟ ! قال : كان راكعاً !
فَكَبَّرَ النَّبِيّ وَكَبَّرَ أهْلُ الْمَسْجِدِ ؛ فَقَالَ : صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :
عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ! فَقَالُوا : رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً وَبِالإسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَبِعَلِيّ وَلِيّاً فَأنْزَلَ الله تعالى : وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَانّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - ذكر المجلسيّ هذه الرواية في « بحار الأنوار » طبع كمباني ج 9 ، ص 36 عن « المناقب » وعن « كشف اليقين » عن الثعلبيّ في تفسيره ، وجاء في صدرها : بينما عبد الله بن عبّاس جالس على شفير زمزم [ في مكّة ] ، يقول قال رسول الله [ أي يحدّث الناس بحديث رسول الله ] إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة فجعل ابن عبّاس لا يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله إلّا قال الرجل : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ فقال ابن عبّاس : سألتك بالله من أنت ، فكشف العمامة عن وجهه ، قال : يا أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدريّ أبو ذرّ الغفاريّ . ونحن نذكر هذه الرواية بتمامها نقلًا عن « غاية المرام » . ونقلها الفخر الرازيّ في تفسيره أيضاً ؛ ج 3 ، ص 618 من الدورة ذات المجلّدات الثمانية ، طبعة دار الطباعة العامرة .
( 2 ) - ذكر المجلسيّ هذه الرواية في « بحار الأنوار » طبع كمباني ج 9 ، ص 33 وص 34 عن « أمالي الصدوق » ؛ وجاء في تتمّتها : روي عن عمر بن الخطّاب أنه قال :
والله لقد تصدّقت بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل .
وكذلك ذكرها السيّد هاشم البحرانيّ في « غاية المرام » ص 107 ، الحديث السادس عن طريق الخاصّة ، وذكر تتمّتها أيضاً . ونصّ عليها الشيخ الطوسيّ في « تفسير التبيان » الطبعة الحجريّة ج 1 ، ص 548 مشيراً في استدلاله إلى سؤال رسول الله السائل وتكبيره . وكذلك ذكرها البحرانيّ في « تفسير البرهان » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 293 ؛ والعلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في « الميزان » ج 6 ، ص 14 .