وجاء في « تفسير الثعلبيّ » عن أبي ذرّ أنّ السائل قال : اللهُمَّ اشْهَدْ أني سَألْتُ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَآلِهِ وسَلَّم وَلَمْ يُعْطِنِي أحَدٌ شَيئاً وَكَانَ عَلِيّ رَاكِعَاً فَأومَى بِخِنْصِرِهِ اليمنَى فَأقْبَلَ السَّائِلُ حتى أخَذَهُ مِنْ خِنْصِرِهِ ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
ولمّا فرغ رسول الله من الصلاة ، رفع رأسه إلى السماء ، وقال :
اللهُمَّ أنّ أَخِي موسى سَألَكَ فَقَالَ : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ، يَفْقَهُواْ قَوْلِي ، وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أهْلِي ، هَارُونَ أخِي ، اشْدُدْ بِهِ أزْرِي ، وَأشْرِكْهُ في أمْرِي . « 1 »
فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إلَيْكُمَا . « 2 »
اللهُمَّ وَأنَا محَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ ! اللهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أمْرِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أهْلِي ، عليّاً ، اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي .
قال أبو ذرّ : فما استتمَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الكلمة حتى نزل جبرئيل من عند الله تعالى فقال : يا محمّد اقرأ ! قال : وما أقرأ ! قال : اقرأ :
انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ
هامش
( 1 ) - الآيات 25 - 32 ، من السورة 20 : طه .
( 2 ) - الآية 35 ، من السورة 28 : القصص .