المعروفين بالبالاسريّة من أهل الاستقامة ؛ « 1 » وبعد ذلك يذكر شرحاً مفصّلًا حول فتنة البابيّة . « 2 »
أنّ هاتين الطائفتين منفصلتان عن الإسلام : الوَهَّابيَّة والْبَهَائِيَّة . وكما أننا لا نستطيع أن نعتبر البهائيّة من فِرَق الشيعة ، كذلك لا نستطيع أن نعتبر الوَهَّابيَّة من فِرَق العامّة ، لانّ هؤلاء مخالفون للعامّة ؛ والعامّة أيضاً تنظر إليهم على أنهم ليسوا منها . وهدم قبور الأئمّة الطاهرين من أجلى الصور التي تدلّ على مخالفتهم للإسلام . وهناك كثير من الأشخاص لا ينسجمون مع العرفان والحكمة ويندّدون بهما بذريعة المحافظة على مدرسة أهل البيت عليهم السلام وإسنادها . ويرى هؤلاء أنّ مدرسة أهل البيت بريئة من هذه الأشياء ، ولا علاقة لها بها . وهؤلاء هم ذوو الأفق الضيّق الذين انتهجوا الخطّ الأخباريّ واكتفوا بظواهر الأخبار دون دراية ودقّة تامّة في محتواها ومغزاها ، وأرادوا الانتهال والارتواء من علوم آل محمّد وَهَيْهَاتَ وَأنى لَهُمْ ذَلِكَ ؟
وهل جاءت علوم آل محمّد لغير ذوي الألباب حتى لا نحتاج إلى المسائل العقليّة والمعقولة لفهمها وإدراكها ؟ لا ، ليس كذلك . بل هم منهل العقل والدراية ، ولهم كلمات يتعذّر علينا أن نستضيء بها ما لم نتعرّف على العلوم العقليّة والمقدّمات البرهانيّة ؛ وشرح الحديث والرواية على ظاهرهما هو غير فهم حقيقتهما واستيعابها . ولقد ظنّ هؤلاء المساكين
هامش
( 1 ) - يسمّي الشيخيّة : « بُشْت سَرِيَّة » ، لأنّ رئيسهم يقيم صلاة الجماعة مع أتباعه خلف الضريح المقدّس لسيّد الشهداء عليه السلام ؛ وكان الشيخيّة من الأخباريّة . وكانوا مخالفين للأصوليّين . ويُسمّي اصوليّو كربلاء : « بالاسريّة » لانّ إمامهم يقيم صلاة الجماعة مع أتباعه من قبل رأس الإمام الحسين عليه السلام داخل الحرم الشريف
( 2 ) - « روضات الجنّات » ص 280 و 286 .