السيِّد على محمّد البَاب مؤسّس الطائفة البابيّة ، وأخيراً البهائيّة . « 1 »
وإنّ ما قام به هؤلاء من أعمال كادّعاء المهدويّة والإلوهيّة ، وإثارة الفتن والاضطرابات والنكبات ، وإراقة الدماء ، والفساد ، والمنكرات ، لا زالت معالمه قائمة .
وكان الشيخ أحمد زاهداً ؛ وزهده هذا هو الذي غرّ البعض وأوقعهم في لبس ، فهؤلاء لم يفرّقوا بين الزهد والعرفان . لذلك بالغوا في مدحه وتمجيده للوهلة الأولى ؛ ثمّ اعتذروا متراجعين عن كلامهم السابق .
يقول صاحب كتاب « روضات الجنّات » في ترجمته : تَرْجُمَانُ الْحُكَمَاءِ الْمُتَألِّهِينَ وَلِسَانُ الْعُرَفَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ . وبعد تمجيد وثناء كثيرين « 2 » في ترجمة الحافظ رَجَب البُرْسِيّ ، يعرّج على نقد الاحسائيّ والطعن فيه وتعييره وذمّه إلى أن بلغ من ذلك مبلغاً فقال : وَلَا يَذْهَبْ عَلَيْكَ غِبَّ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ أنّ مَنْزِلَةَ ذَلِكَ الشَّيْخِ الْمُقَدَّمِ مِنْ هَذِهِ الْمُقَلَّدَةِ الْغَاوِيَةِ إنَّمَا هِيَ مَنْزِلَةُ الْعُلُوجِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ادَّعَوُا النَّصْرَانِيَّةَ وَأفْسَدُوهَا بِإظْهَارِهِمُ الْبِدَعَ الثَّلَاثَ مِنْ بَعْدِ أنْ عُرِجَ بَنَبِيِّهِمُ الْمَسيحِ عيسى ابْنِ مَرْيَمَ عليهِ السَّلَامُ . « 3 »
ويرى أنّ طائفة الشيخيّة البُشّت سَريِّة طائفة ضالّة ، وأنّ مخالفيهم
هامش
( 1 ) - يذكر العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ في « أعلام الشيعة » في جزء ( الكرام البررة ) ص 88 أنّ ولادة الاحسائيّ كانت في سنة 1166 ه - ووفاته في سنة 1241 ه - . ويقول : إنّ وفاة السيّد كاظم الرشتيّ كانت في سنة 1259 ه - ؛ وذكر دهخدا في الجزء الثالث من معجمه - كلمة الباب ، ص 32 أنّ ولادة السيّد على محمّد الباب كانت في سنة 1236 ، ومقتله في سنة 1266 ه - .
( 2 ) - « روضات الجنّات » الطبعة الحجريّة ، ص 25 .
( 3 ) - « روضات الجنّات » ص 286 .