الولاية هي المراد بالتوحيد الذي يمثّل ركناً من أركان الإسلام
فشرط الوصول إلى التوحيد هو العبور من الولاية ؛ ولذلك فإنّ التوحيد والولاية للسالك شيء واحد . والتوحيد عين الولاية ؛ والولاية عين التوحيد .
وهذه هي الحقيقة التي دلّت عليها الروايات وأشارت إليها بعبارات خاصّة في كلٍّ منها .
وما يماثل هذه الروايات من حيث اختلافها في اللفظ ووحدتها في المفاد والمعنى ، الروايات التي تدلّ على أنّ الإسلام بُني على خمس .
فالروايات الشيعيّة تعتبر الولاية أحد هذه الأركان ؛ والروايات المأثورة عن طريق العامّة ترى أنّ ذلك الركن هو التوحيد . وفيما يلي بعض هذه الروايات ، نذكرها هنا ثمّ نتطرّق إلى مؤدّاها .
أمّا عن طريق الشيعة : فقد روي في « الكافي » عن فُضَيل ، عن أبي حمزة ، وفي « المحاسن » عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السلام قال :
بُنِيَ الإسْلَامُ على خَمْسٍ : على الصَّلَاةِ ، والزَّكَاةِ ، وَالصَّوْمِ ، والْحَجِّ ، وَالْوَلَايَةِ ؛ وَمَا نُودِيَ بِشَيءٍ - وَلَمْ يُنَادِ بِشَيءٍ - كَمَا نُودِيَ بِالْوِلَايَةِ . « 1 »
وأمّا عن طريق العامّة : فقد روى مسلم في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : بُنِيَ الإسْلَامُ على خَمْسٍ : شَهَادَةِ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَأنّ محمّداً
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 18 : و « المحاسن » ج 1 ، حديث 429 ، ص 286 . وجاء في « الكافي » أيضاً من ص 18 إلي ص 21 ، وفي « المحاسن » ص 286 عدد من الروايات الأخري بهذا المضمون مع سلسلة من رواة آخرين رووها عن الباقر ، والصادق عليهما السلام .