چو نيكو بنگري در أصل اين كار * هم أو بيننده ، هم ديده است ، وديدار
حديث قدسي اين معنى بيان كرد * فَبِي يَسْمَع وبِي يُبْصِرْ عَيان كرد « 1 »
الولاية شرط عرفان الله وتوحيده
ويستبين ممّا تقدّم أنه لا شبهة ولا إشكال في ضرورة مقام الولاية في عالم التكوين ، وضرورته للصعود وبلوغ مقام التوحيد وعرفان الله ؛ وأمّا ولاية رسول الله والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، فهي ظاهرة ومشهودة من آثارهم وخصائصهم وتطبيق تلك المبادئ العامّة المذكورة على أحوالهم العرفانيّة وملكاتهم الإلهيّة . وهذا يتحقّق عن طريقين :
الأوّل : النصوص المأثورة في مقام ولايتهم المسلّم بها ؛ والثاني :
المعجزات والكرامات التي تصدر عن وليّ الله خاصّة ؛ ومن المحال أن تصدر عن غير الواجد لمقام الولاية ، كإحياء الموتى .
وقد ألف الشيخ الجليل محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ عامله الله برحمته كتاباً نفيساً قيّماً في هذا الباب سمّاه : « إثباتُ الْهُدَاةِ بِالنُّصُوصِ وَالْمُعْجِزَاتِ » . أثبت فيه ولاية وإمامة رسول الله والأئمّة الاثني عشر ، خلفاء ذلك النبيّ العزيز بالحقّ . وذلك في فصول مستقلّة ، عن طريق
هامش
( 1 ) - « گلشن راز » منشورات مكتبة أحمدي في شيراز سنة 1954 م ، من ص 12 إلي ص 14 .
وتعريبها : عندما تنظر جيّداً في أصل خلق العالم ، ترى أنّ الله هو البصير ، وهو البصر ، وهو البصيرة .
قد بيّن الحديث القدسيّ هذا المعني ووضّحه بقوله : بي يسمع ، وبي يبصر .