أبو زُرْعَة ، ومحمّد بن أسلم الطوسيّ رحمهما الله ، فقالا :
أيّها السيّد ابن السادة ! أيّها الإمام ابن الأئمّة ! أيّها السلالة الطاهرة الرضيّة ! أيّها الخلاصة الزاكية النبويّة ، بحقّ آبائك الأطهرين ، وأسلافك الأكرمين إلّا ما أريتنا وجهك المبارك الميمون ، ورويت لنا حديثاً عن آبائك عن جدّك نذكرك به .
فاستوقف البغلة ، ورفع المظلّة . وأقرّ عيون المسلمين بطلعته المباركة الميمونة ، فكانت ذؤابتاه كذؤابتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والناس على طبقاتهم قيام كلّهم .
وكانوا بين صارخ وباك ، وممزّق ثوبه ، وممرّغ في التراب ، ومقبّل حزام بغلته ، ومطوّل عنقه إلى مظلّة المهد إلى أن انتصف النهار ، وجرت الدموع كالأنهار ، وسكنت الأصوات وصاحت الأئمّة والقضاة : مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا ، وَعُوا ، وَلَا تُؤذُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في عِتْرَتِهِ ، وَأنْصِتُوا .
فأملي صلّى الله عليه هذا الحديث ، وعدّ من المحابر أربع وعشرون ألفاً سوى الدويّ .
والمستملي أبُو زُرْعَة الرازيّ ، وَمحمّد بن أَسْلَم الطوسيّ رحمهما الله . فقال صلّى الله عليه : حدّثني أبي موسى بن جعفر الكاظم ، قال : حدّثني أبي جعفرُ بن محمّد الصادق ، قال : حدّثني أبي محمّد بنُ عليّ الباقر ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين زَيْنُ العابدين ، قال :
حدّثني أبي الحسينُ بن عليّ شَهيدُ أرض كَرْبَلاء ، قال : حدّثني أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب شهيد أرض الكوفة ، قال : حدّثني أخي وابن عمّي محمّد رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال : حدّثني جَبْرَئيل عليهِ السَّلَامُ قَالَ : سَمِعْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ سبحانه وتعالى يَقُولُ :
معرفة الإمام — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢١