كُلُّ مَا في الْقَضَاءِ مِنْ كَائِنَاتٍ * أنْتَ مَوْلَى بَقَائِهَا وَفَنَاهَا
يَا أخَا المصطفى لَدَيّ ذُنُوبٌ * هِيَ عَيْنُ الْقَذْى وَأنْتَ جَلَاهَا
يَا غِيَاثَ الصَّرِيخِ دَعْوَةَ عَافٍ * لَيْسَ إلَّاكَ سَامِعٌ نَجْوَاهَا
كَيْفَ تَخْشَى الْعُصَاةُ بَلْوَى الْمَعَا * صي وَبِكَ اللهُ مُنْقِذٌ مُبْتَلَاهَا
لَكَ في مُرْتَقَى الْعلى وَالْمَعَالى * دَرَجَاتٌ لَا يُرْتَقَى أدْنَاهَا « 1 »
وتطرّق الشاعر بعد ذلك إلى قضيّة السقيفة وغصب الخلافة مفصّلًا في ذلك ، ومحاكماً الشيخين على ما اقترفاه . ثمّ عرّج على ذكر منزلة السيّدة الصدّيقة فاطمة الزهراء ، ووصيّة النبيّ بها ، والظلم الذي تعرّضت له على يد ذينك الرجلين ، فجزاه الله عن الرسول وعن أهل بيته خير الجزاء . وحقّاً فأنّ قصيدته تستحقّ الترجمة إلى اللغة الفارسيّة مشفوعة بذكر الشواهد ومصادر الاستشهادات ، وتطبع في كتاب خاصّ لتكون في متناول أيدي الجميع .
أشعار للشعراء الفُرس في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام
وما وأروع ما أنشد الشاعر الفارسيّ :
حقّ را چو به خلق شد جلوهگرى * پوشيد على را به لباس بشري
از عالم لامكان به امكان آورد * تا بي خبران را دهد از خود خبري « 2 »
وما أجمل ما قاله شاعر آخر :
سِرِّ ولايت آموز مصباح جان برافروز * رو از على بياموز يك شيمة عليّه
هامش
( 1 ) - ديوان الازريّ .
( 2 ) - يقول الشاعر هنا : « لمّا أراد الحقّ أن يتجلّي للخلق ، فقد ألبس عليّاً رداء البشر . وجاء به من عالم اللامكان إلى عالم الإمكان ليخبر الناس الغافلين ، عن الله تعالى » .