سَيِّدٌ حازَتْ بِهِ الْفَضْلَ مُضَرْ * بِفَخارٍ قَدْ سَما كُلَّ الْبَشَرْ
وَجْهُهُ في الْفَلَكِ الْعُلْيَا قَمَرْ * فَبِهِ لَا بِالنُّجُومِ يُهْتَدى
وَيَدُ اللهِ مُدِرُّ الأنْعُمِ * نَحْوَ مَعْنَاهُ لِنَيْلِ الْمَغْنَمِ « 1 »
وما أحلى وأبلغ الشعر الذي نظمه الحكيم الإلهيّ الميرزا جلوه بالفارسيّة إذ قال :
غير على كسي نكرد خدمت أحمد * غمخور موسى نباشد الّا هارون
صورت انساني وصفات خدائي * سبحان الله أزين مركّب ومعجون
كرد جهانى ز تيغ زنده به معنى * از دم تيغش اگر چه ريخت همى خون
ساحت جاهش به عقل پى نتوان برد * نتوان با موزه درگذشت ز جيحون « 2 »
هامش
( 2 ) - يقول الشاعر هنا :
« لم يخدم رسول الله غير عليّ كما لم يشارك موسى في غمّة غير هارون .
وعليّ في صورة إنسانيّة وصفاتٍ إلهيّة ، فسبحان الله ما أورع هذا المزيج والمعجون .
أنّ عليّاً في الحقيقة أحيا العالم بسيفه ، وإن كان حدّ سيفه ما برح يقطر دماً .
لا يمكن إدراك مقام عليّ بالعقل ، إذ لا يمكن عبور نهر جيحون بحذاء صغير » [ يريد الشاعر هنا أنّه لا يمكن عبور نهر جيحون إلّا بسفينة أو زورق . وكذلك حقيقة عليّ فأنّ العقل قاصر عن إدراك كنهها . المترجم ] .
( 1 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 230 .