ويفصّل الشاعر في مقامات الرسول الأكرم صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فيقول :
مَلِكٌ شَدَّ أزْرَهُ بَأخْيِهِ * فَاسْتَقَامَتْ مِنَ الأمورِ قَناهَا
أسَدِ اللهِ مَا رأتْ مُقْلَتَاهُ * نَارَ حَرْبٍ تَشُبُّ إلَّا اصْطَلاهَا
ويواصل الشاعر كلامه مفصّلًا في ذكر فضائل الإمام عليه السلام ومناقبه في بدر ، وأحد ، والأحزاب ، وحنين ، وخيبر وسائر مناقبه من قبيل نزول آية التطهير ، والمباهلة ، وسورة هَلْ أتى وسدّ الأبواب ، وحديث المنزلة ، وحديث الغدير ، وغيرها من المناقب التي لا تحصى ، إلى أن يقول :
أيُّهَا الرّاكِبُ الْمُجِدُّ رُوَيْداً * بِقُلُوبٍ تَقَلَّبْتَ في جَواهَا
إنْ تَراءَتْ أرْضُ الْغَرِيَّيْنِ فَاخْضَعْ * وَاخْلَعِ النَّعْلَ دُونَ وادي طُواهَا
وَإذَا شِمْتَ قُبَّةَ الْعَالَمِ الأعلى * وَأنْوارَ رَبِّها تَغْشَاهَا
فَتَواضَعْ فَثَمَّ دارَةُ قُدْسٍ * تَتَمَنَّى الافْلاكُ لَثْمَ ثَراهَا
قُلْ لَهُ وَالدُّمُوعُ سَفْحَ عَقيقٍ * وَالْجَوى تَصْطَلي بِنَارِ غَضَاهَا
يَا بْنَ عَمِّ المصطفى أنْتَ يَدُ اللهِ * التي عَمَّ كُلَّ شَيْءٍ نَدَاهَا
أنْتَ قُرْآنُهُ الْقَدِيمُ وَأوْصَا * فُكَ آياتُهُ التي أوحَاهَا
حَسْبُكَ اللهُ في مَآثِرَ شتّى * هِيَ مِثْلُ الأعْدَادِ لَا تَتَنَاهَى
أنْتَ بَعْدَ النَّبِيّ خَيْرُ الْبَرَايَا * وَالسَّمَاء خَيْرُ مَا بِهَا قَمَراها
لَكَ ذاتٌ كَذَاتِهِ حَيْثُ لَوْ لا * أنّها مِثْلُهَا لَما آخَاهَا
قَدْ تَراضَعْتُما بِثَدْيِ وِصَالٍ * كَانَ مِنْ جَوْهَرِ التَّجَلّي غَذَاهَا
يَا عَلِيّ الْمِقْدَارُ حَسْبُكَ لا هُو * تِيَّةٌ لَا يُحَاطُ في عُلْيَاهَا
لَكَ نَفْسٌ مِنْ جَوْهَرِ اللُّطْفِ صِيغَتْ * جَعَلَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ فِدَاهَا