تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مَا تَنَاهَتْ عَوَالِمُ الْعِلْمِ إلّا * وَإلى ذَاتِ أحْمَدٍ مُنْتَهَاهَا أيّ خَلْقٍ لِلهِ أعْظَمُ مِنْهُ * وَهوَ الْغَايَةُ التي اسْتَقْصَاهَا قَلَّبَ الْخَافِقَيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ * فَرَأى ذَاتَ أحْمَدٍ فَاجْتَبَاهَا
إلى أنْ يصل إلى أهل البيت عليهم السلام فيقول في مقام طهارتهم وعظمتهم :
سَادَةٌ لَا تُريدُ إلّا رضا اللهِ * كَمَا لَا يُريدُ إلّا رضَاهَا خَصَّها مِنْ كَمَالِهِ بِالْمَعانِي * وَبِأعلى أسْمَائِهِ سَمّاها لَمْ يَكُونُوا لِلْعَرْشِ إلّا كُنُوزاً * خَافِياتٍ سُبْحَانَ مَنْ أبْدَاهَا كَمْ لَهُمْ ألْسُنٌ عَنِ اللهِ تُنبِي * هِي أقْلَامُ حِكْمَةٍ قَدْ بَرَاهَا وَهُمُ الأعْيُنُ الصَّحِيحَاتُ تُهْدَي * كُلَّ نَفْسٍ مَكْفُوفُةٍ عَيْنَاهَا عُلَمَاءٌ أئِمَّةٌ حُكَمَاءُ * يَهْتَدِي النَّجْمُ بِاتّبَاعِ هُدَاها وَرِثُوا مِنْ مُحَمَّدٍ سَبْقَ اولَاهَا * وَحَازُوا مَا لَمْ تَحُزْ اخْرَاهَا
ويقول مرّة أخرى في وصف الرسول الأعظم :
آيةُ اللهِ حِكْمَةُ اللهِ سَيْفُ اللهِ * وَالرَّحْمَةُ التي أهْداهَا فَاضَ لِلْخَلقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ * أخَذَتْ عَنْهُمَا الْعُقُولُ نُهَاهَا لَمْ يَكُنْ أكْرَمُ النَّبِيِّينَ حتى * عَلِمَ اللهُ أنّهُ أزْكَاهَا أنّمَا الْكَائِنَاتُ نُقْطَةُ خَطٍّ * بِيَديْهِ نَعيمُهَا وَشَقَاهَا كُلُّ مَا دُونَ عَالَمِ اللَّوْحِ طَوْعٌ * لِيَدَيْ فَضْلِهِ الذي لَا يُضَاهَا حَازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقَدُّسِ نَفْسَاً * تاهَتِ الأنْبِيَاءُ في مَعْنَاهَا لا تُجِلْ في صِفَاتِ أحْمَدَ فِكْراً * فَهِيَ الصُّورَةُ التي لَنْ تَراهَا حازَ قُدسِيَّةَ الْعُلُومِ وَإنْ لَمْ * يُؤْتَهَا أحْمَدُ فَمَنْ يُؤْتَاها وَهُوَ الآيَةُ الْمُحيطَةُ في الْكُو * نِ في عَيْنِ كُلِّ شَيْءٍ تَراهَا