تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
سند الحديث ، والثاني للبحث في دلالته . « 1 » وألّف الميرزا نجم الدين شريف العسكريّ كتاباً مستقلًّا حول هذا الحديث وحديث السفينة من مصادر العامّة أسماه : « محمّد وعليّ وحديث الثقلين وحديث السفينة » . ونتعرض إلى هذا الحديث مفصّلًا في بحوثنا القادمة إن شاء الله تعالى .

انحصار الإمامة في آل محمد الذين هم أعلم الناس

النقطة الثانية : أنّ قوله صلّى الله عليه وآله : لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَأنّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ مأثور عن رسول الله بواسطة كثير من علماء العامّة والخاصّة . وقد نقلناه في الصفحة الحادية والعشرين من الجزء الثالث من هذا الكتاب « 2 » عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ . وإذا ضممنا هذا القول إلى قول آخر رواه الإمام الحسن عليه السلام عن جدّه في خطبة له ، فستستنتج منهما إمامة الأئمّة الأطهار وقيادتهم . وهذا القول هو : وَقَدْ سَمِعَتْ هَذِهِ الامَّةُ جَدِّي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا وَلَّتْ امَّةٌ أمْرَهَا رَجُلًا وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْهُ إلَّا لَمْ يَزَلْ يَذْهَبُ أمْرُهُمْ سَفَالًا حتى يَرْجِعُوا إلى مَا تَركُوهُ . « 3 » يستفاد من الجمع بين هذين القولين المأثورين عن رسول الله أنّ الأئمّة الطاهرين عليهم السلام يجب أن يتولّوا قيادة الناس في جميع شؤونهم بلا استثناء سواء كانت الشؤون المعاشيّة ، وسياسة المدن ، وتدبير المنزل ، أو كانت الشؤون الخاصّة بالمعاد والمعارف والعلوم الدينيّة ، وذلك
هامش
( 1 ) - طبعت المؤسّسة الخاصّة بنشر نفائس المخطوطات بأصفهان هذين الجزءين اللذين يشكّلان المجلّد الثاني عشر في ستّة مجلّدات . ( 2 ) - الإشارة إلى الطبعة الفارسيّة للكتاب . ( 3 ) - « ينابيع المودّة » ص 482 ، الباب التسعون . وذكره في « غاية المرام » ص 298 تحت عنوان الحديث السادس والعشرين ضمن خطبة للإمام الحسن عليه السلام عند بيعته معاوية . ونقل موجزاً لهذه الخطبة بسند آخر في ص 298 و 299 تحت عنوان الحديث السابع والعشرين ، وذكر القول نفسه حول ولاية الامّة في السطر الخامس عشر من الصفحة .
معرفة الإمام — صفحة 198 | السيد محمد حسين الطهراني