ووردت روايات كثيرة مماثلة لهذه الرواية في المضمون ، كما جاء في « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، « 1 » وكتاب « الأمالي » لابن بابويه القمّيّ ، « 2 » وكتاب « الأمالي » « 3 » للشيخ الطوسيّ ، وكتاب « الخصال » « 4 » لابن بابويه الشيخ الصدوق أيضاً .
وجاءت روايات تدلّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بحُجزة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم القيامة ، ويبلغ مقاماته بمساعدته ، كما روى فرات بن إبراهيم بسنده عن سليمان الديلميّ ، عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ثُمَّ يُدْعَي بِكَ فَيَتَطَاوَلُ إلَيْكَ الْخَلَائِقُ فَيَقُولُونَ مَا يُعْرَفُ في النَّبِيِّينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ : هَذَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، ثُمَّ تَصْعَدُ فَنُعانِقُ « 5 » عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَأخُذُ بِحُجْزَتي وَآخُذُ بِحُجْزَةِ اللهِ وَهُوَ الْحَقُّ وَتَأخُذُ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَتَأخُذُ شِيعَتُكَ بِحُجْزَةِ ذُرِّيَّتِكَ . « 6 »
ولنا أن نقف على منزلة الإمام ودرجته أيضاً من الروايات المتظافرة بل المتواترة التي جعل رسول الله عليّاً فيها أخاه ، فكان عدله وقرينه في جميع الجوانب ، بَيدَ أنّه أخذ كمالاته من النبيّ ، لأنّ النبيّ هو الذي سمّاه أخاه ، لا أنّ أمير المؤمنين سمّى النبيّ أخاه . ولقب الاخوّة شرف وفضيلة لأمير المؤمنين لا لرسول الله . يقولون : هُوَ أخُو رَسُولِ اللهِ وَلا يقولون :
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 285 باب الوسيلة في المعاد .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 289 باب اللواء في المعاد .
( 3 و 4 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 290 .
( 5 ) - في لفظ « تفسير فرات » ص 411 - 412 ، ح 551 : « فتعانقني عليه » ،
( 6 ) - « تفسير فرات » ص 287 ؛ وفي الطبعة الحروفيّة ج 7 ، ص 333 ، عن « تفسير فرات » .