تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ ؟ فَقَالَ : هَذَا الشَّيْطَانُ أيسَ مِنْ عِبَادَتِهِ ، أنّكَ تَسْمَعُ مَا أسْمَعُ وَترى مَا أرى إلّا أنّكَ لَسْتَ بِنَبيّ وَلَكِنَّكَ وَزيرٌ وَأنّكَ لَعلى خَيْرٍ - الخطبة . « 1 » ويُستفاد من هذه الخطبة جيّداً أنّ أمير المؤمنين كان دون رسول الله بدرجة واحدة ، وكان له مقام الوزارة بالنسبة إلى مقام النبوّة . وكانت كمالاته ومعارفه جميعها مستقاة من رسول الله . وكان رسول الله في الحجاب الأقرب من الله ، وأمير المؤمنين عليه السلام دونه بمرقاة واحدة ، وأنّ مقام التوحيد والإخلاص والحمد أيضاً قد ترشّح من رسول الله إلى الإمام كما روى فرات بن إبراهيم في تفسيره بسلسلة سنده عن الإمام الصادق عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنّ الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة وعدني المقام المحمود ، وهو وافٍ لي به . إذا كان يوم القيامة نُصب لي منبرٌ له ألف درجة فأصعد حتى أعلو فوقه . فيأتيني جبرئيل بلواء الحمد ، فيضعه في يدي ، ويقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فأقول لعليّ : اصعد فيكون أسفل منّي بدرجة ، فأضع لواء الحمد في يده ، ثمّ يأتي رضوان بمفاتيح الجنّة فيقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فيضعها في يدي فأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب ، ثمّ يأتي مالك خازن النار فيقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى . هذه مفاتيح النار ، أدْخِلْ عدوَّك ، وعدوَّ امّتك النَّارَ ، فآخذها وأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب » . « 2 »
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » ج 1 ، ص 392 ضمن الخطبة القاصعة . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 287 باب الوسيلة في المعاد ، وفي الطبعة الحروفيّة ج 7 ص 335 ، نقلًا عن « تفسير فرات » .
معرفة الإمام — صفحة 160 | السيد محمد حسين الطهراني