تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اقتلوا عثمان اليهوديّ ، فقتلوا عثماناً » . « 1 » يظهر لنا من هذا كلّه أنّ عبد الله بن سلام كان يعتبر نفسه عالماً بالكتاب ، أي : التوراة ، ويرى أنّ الآية المذكورة نزلت فيه ، كما قال السيوطيّ : أخرج ابن جرير ، وابن مردويه عن طريق عبد الملك أنّ محمّد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، وهو حفيد عبد الله ، قال : قال عبد الله بن سلام : قَدْ أنزَلَ اللهُ في القُرآنَ : قُلْ كفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . « 2 » وقال السيوطيّ أيضاً : روى ابن مردويه عن طريق عبد الملك ، عن جُندب أنّه قال : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ حتى أخَذَ بِعِضَادَتَي بَابَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ : أنْشُدُكُمْ بِالله ، أتَعْلَمُونَ أنّي أنَا الذي انْزِلَتْ فِيهِ : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ؟ قالوا : اللهُمَّ نَعَم . « 3 » في ضوء ذلك ، فأنّ عبد الله بن سلام يعتبر الآية نازلة فيه ، وكذلك يعتبرها ابنه وحفيده . وكما روينا سابقاً فأنّ الإمام الباقر عليه السلام فنّد ادّعاء ابن عبد الله بن سلام أمام عبد الله بن عطا ، وقال أنّما ذلك عليّ بن أبي طالب ، علماً أنّ بعض الذين قالوا بنزول الآية فيه ، مثل مجاهد ، أنّما قالوا بذلك من عندهم ، لا روايةً عن رسول الله .

عبد الله بن سلام لم يكن المقصود بآية « وَمَن عِندَهُ عِلمُ الكِتابِ »

وقلنا فيما تقدّم أنّ الشعبيّ قال : ما نزل في عبد الله بن سلام شيء من القرآن . وأنكر سعيد بن جبير هذه الدعوى بشدّة ، وقال : وكيف وهذه السورة مكّيّة ؟ مضافاً إلى ذلك ، فأنّ معاوية بن أبي سفيان عندما التقى قيس بن سعد بن عُبادة في المدينة ، وقال قيس : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ عليّ [ بن
هامش
( 1 ) - « أسد الغابة » ج 3 ، ص 176 . ( 2 و 3 ) - « الدرّ المنثور » ج 4 ، ص 69 .