والمسعوديّ أيضاً كلام أمير المؤمنين عليه السلام فيه . « 1 »
وأمّا في رجال العامّة ، فلم نعثر على ترجمة له في طبقات ابن سعد و « ميزان الاعتدال » للذهبيّ ، إلّا أنّ ابن عبد البرّ ذكر ترجمته ، إلى أن قال : قال بعض المفسّرين في قول الله عزّ وجلّ : وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إسْرَاءِيلَ على مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرتُمْ ، وقوله : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هو عبد الله بن سلام . ثمّ قال : وأنكر ذلك عكرمة والحسن وقالا : كيف يكون ذلك والسورة مكّيّة ، وإسلام عبد الله بن سلام كان في المدينة . ثمّ قال : قال أبو عمر : وكذلك سورة الأحقاف مكّيّة . بما فيها من آية وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إسْرَاءِيلَ فلا اعتبار للقولين جميعاً . « 2 »
وقال ابن الأثير الجزريّ : لمّا أريد قتل عثمان ، جاء عبد الله بن سلام ، فقال له عثمان : ما جاء بك ؟ قال : جئت في نصرك . قال : اخرج إلى الناس ، فاطردهم عنّي ، فأنّك خارجٌ خير إليّ منك داخل . فخرج عبد الله إلى الناس ، فقال : أيّها الناس ، أنّه كان اسمي في الجاهليّة فلان ، فسمّاني رسول الله : عبد الله ، ونزلت فيّ آيات من كتاب الله عزّ وجلّ : وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إسْرَاءِيلَ على مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرتُمْ ، والآية : قُلْ كفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ .
« أيّها الناس ، أنّ لله سيفاً مغموداً ، وأنّ الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه ، فوالله لئن قتلتموه ، لتطردنّ جيرانكم الملائكة وليسلنّ سيف الله المغمود عنكم ، فلا يغمد إلى يوم القيامة . قال الناس :
هامش
( 1 ) - « قاموس الرجال » ج 5 ، ص 471 .
( 2 ) - « الاستيعاب » ج 3 ، ص 922 .