لم يبايع أمير المؤمنين ولم يقرّ بإمامته ، فكيف يقرنه رسول الله مع الله في الشهادة على رسالته ؟
ترجمة عبد الله بن سلام
ولقد عدّه البرقيّ في رجاله من صحابة النبيّ . « 1 » وجعله ابن داود في رجاله في الباب الأوّل ، « 2 » أي في المعتمدين والموثّقين ، مع أنّ صاحب « تنقيح المقال » يقول : عدّ ابن داود كثيراً من الناس في الباب الأوّل ، ثمّ جرّحهم في الباب الثاني الخاصّ بالضعفاء والمجهولين . « 3 »
ويقول أيضاً : وحال عبد الله بن سلام عندي مجهول وهذا يعني أنّه لا اعتبار لرواياته . وعدّه المشايخ الثلاثة في علم الرجال أيضاً من أصحاب رسول الله واصفين له أوّلًا بالإسرائيليّ ، ثمّ الأنصاريّ وقالوا أنّه كان حليفاً لبني القينقاع ، وهو من ولد يوسف بن يعقوب . وكان اسمه في الجاهليّة : الحصين ، فسمّاه النبيّ حين أسلم عند قدومه المدينة مهاجراً بعبد الله وتوفي سنة ثلاث وأربعين على ما أرّخه أبو أحمد العسكريّ . ثمّ يقول : ويمكن استفادة سوء حاله ممّا رواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » . يقول ابن أبي الحديد : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا بويع بعد عثمان أرسل خلف جمع وأمرهم بالبعد ، فقيل له : ألَا تبعث إلى حسّان بن ثابت وكعب بن مالك ، وعبد الله بن سلام ؟ فقال : لَا حاجَةَ لَنَا فِيمَنْ لَا حاجَةَ لَهُ فِينَا - « 4 » انتهى .
ويقول العلّامة الشيخ محمّد تقي الشوشتريّ بعد نقل كلام أمير المؤمنين عليه السلام فيه عن ابن أبي الحديد : ذكر الطبريّ
هامش
( 1 ) - « رجال » البرقيّ ، ص 2 .
( 2 ) - « رجال » ابن داود ، ص 205 .
( 3 و 4 ) - « تنقيح المقال » ج 2 ، ص 185 .