تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وَلَا يَابِسٍ إلَّا في كِتَابٍ مُّبِينٍ » ، وَعِلْمُ هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَهُ . « 1 » وذكر القندوزيّ الحنفيّ هذه الرواية باختصار . « 2 » وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن عمر بن اذينة أنّه قال : قال أبو عبد الله عَلَيهِ السَّلَامُ : « الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ » هُوَ أمِيرُ المؤمِنِينَ عَلَيهِ السَّلَامُ . وَسُئِلَ عَنِ الذي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِن الْكِتَابِ أعْلَمُ أمْ مَنِ الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ، فَقَالَ : مَا كَانَ عِلمُ الذي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ إلّا بِقَدْرِ مَا تَأخُذُ الْبَعُوْضَةُ بِجَنَاحِهَا مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ . قَالَ أميرُ الْمُؤمِنِينَ : ألَا إنَّ الْعِلْمُ الذي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ وَجَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إلى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ في عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ . « 3 » وذكر القندوزيّ الحنفيّ هذه الرواية باختصار . « 4 » إذن أتّضح من مجموع ما تقدّم أنّه لا شكّ ولا ترديد أنّ المراد من الذي عنده علم الكتاب في الآية المشار إليها هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأنّ الاحتمالات الأخرى المطروحة واهية وخاطئة . وكيف يمكن أن لا يكون المعنيّ بهذه الآية هو أمير المؤمنين الذي كان ملازماً للنبيّ الأكرم منذ بداية الرسالة في الليل والنهار . وفي الحلّ والترحال ، وفي الحرب والسلم ، ويكون عبد الله بن سلام الذي أسلم في المدينة بعد ثلاث عشرة سنة من البعثة النبويّة ؟ ! ومضافاً إلى ذلك كلّه فأنّ عبد الله بن سلام ، كما تفيده ترجمته
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 358 ، الحديث الثامن عشر . ( 2 ) - « ينابيع المودّة » باب 30 ، ص 103 . ( 3 ) - « غاية المرام » ص 358 ، الحديث الثالث . ( 4 ) - « ينابيع المودّة » باب 30 ، ص 103 .