تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَالْمَحزُونُونَ إذَا فَرِحَ النَّاسُ . « 1 » وجاء في « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ، عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام أنَّه قال : قَدِمَ جَمَاعَةٌ فَاستَأذَنُوا على الرِّضا عليه السَّلام وَقَالُوا : نَحْنُ مِن شِيعَةِ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلامُ فَمَنَعَهُمْ أيَّاماً ثُمَّ دَخَلُوا ، قَالَ لَهُمْ : وَيْحَكُمْ إنَّمَا شِيعَةُ أميرِ المؤمِنينَ عَلَيهِ السَّلامُ الْحَسَنُ ، والْحُسَينُ وَسَلْمَانُ ، وَأبُو ذَرٍّ ، والْمِقدادُ ، وَعَمّارٌ ، وَمُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا شَيئاً مِن أوامِرِهِ . « 2 »

رفض الإمام الرضا عليه السلام جماعة من الذين ادّعوا التشيّع ثمّ قبولهم وتعليمهم

وجاءت الرواية التالية في « تفسير الإمام العسكريّ » « 3 » بشكل مفصّل . وذكرها العلّامة المجلسيّ في باب صفات الشيعة عن الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام أنَّه قال : « ولمّا جعل المأمون إلى عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ولاية العهد ، دخل عليه آذنه وقال : إنَّ قوماً بالباب يستأذنون عليك . يقولون : نحن شيعة عليّ . فقال : أنا مشغول فاصرفهم ، فصرفهم . فلمّا كان من اليوم الثاني جاءوا وقالوا كذلك مثلها فصرفهم ، إلى أن جاءوا هكذا يقولون ويصرفهم شهرين ، ثمّ أيسوا من الوصول ، وقالوا للحاجب : قل لمولانا إنَّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا . ونحن ننصرف هذه الكرّة ونهرب من بلدنا خجلًا وأنفة ممّا لحقنا ، وعجزاً عن احتمال مضض
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 147 . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 750 ، نقلًا عن « الاحتجاج » . ( 3 ) - يدور كلام كثير حول نسبة هذا التفسير إلى الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام . ولا يمكن نسبته إلى الإمام بسبب ما يتضمّنه من بعض المواضيع التي لا تصدر عن أيّ عالم فضلًا عن الإمام المعصوم . وأقام المرحوم الشيخ محمّد جواد البلاغيّ رضوان الله عليه شواهد ضدّ نسبته إلى الإمام ، وذلك في مقدّمة تفسيره « آلاء الرحمن » .