وعن « الكافي » بإسناده المتّصل عن عمرو بن أبي مقدام أنَّه قَالَ : سَمِعْتُ أبَا عَبدِ اللهِ عليه السلام يَقُولُ : خَرَجْتُ أنَا وَأبي حتى إذَا كُنَّا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنبَرِ إذَا هُوَ بِانَاسٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ : إنِّي وَاللهِ لُاحِبُّ رِياحَكُمْ وَأرْوَاحَكُمْ فَأعِينُونِي على ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ وَاعْلَمُوا أنَّ وِلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إلَّا بِالوَرَعِ وَالإجْتِهَادِ . مَنِ ائْتَمَّ مِنْكُمْ بِعَبدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلَهِ . أنْتُم شِيعَةُ اللهِ وَأنْتُم أنصَارُ اللهِ وَأنْتُمُ السَّابِقُونَ الأوَّلُونَ وَالسَّابِقُونَ الآخِرُونَ وَالسَّابِقُونَ في الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ في الآخِرَةِ ؛ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَضَمانِ رَسُولِ اللهِ ؛ وَاللهِ ما على دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أكْثَرُ أرْواحاً مِنْكُمْ ، فَتَنافَسُوا في فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ ؛ أنْتُم الطَّيِّبُونَ وَنِسَاؤُكُمُ الطَّيِّباتُ ؛ كُلُّ مُؤمِنَةٍ حَوْراءُ عَيْنَاءُ ؛ كُلُّ مُؤمِنٍ صِدّيقُّ . وَلَقَدْ قَالَ أميرُ المؤمِنِينَ لِقَنْبَرٍ : يَا قَنْبَرُ ؛ أبْشِرْ وَبَشِّرْ وَاستَبْشِرْ ، فَوَ اللهِ ؛ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ على امَّتِهِ سَاخِطٌ إلَّا الشِّيعَةَ . ألَا وَإنَّ لِكُلِّ شَيءٍ عِزّاً وَعِزُّ الإسلامِ الشِّيعَةُ ؛ ألَا وَإنَّ لِكُلِّ شَيءٍ دِعَامَةً وَدِعامَةُ الإسلامِ الشِّيعَةُ ؛ ألَا وَإنَّ لِكُلِّ شَيءٍ ذِرْوَةٌ وذِروَةُ الإسلامِ الشِّيعَةُ ؛ ألَا وَإنَّ لِكُلّ شَيءٍ سَيِّداً وسَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ ؛ ألَا وَإنَّ لِكُلِّ شَيءٍ شَرَفاً وَشَرَفُ الإسلَامِ الشِّيعَةُ ؛ ألَا وَإنَّ لِكُلِّ شَيءٍ إمَاماً وَإمَامُ الأرضِ أرْضٌ تَسكُنُهَا الشّيعَةُ « 1 » - الحديث .
وعن « خصال » الشيخ الصدوق بسنده عن أبي المقدام ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنَّه قال : يَا أبَا الْمِقدام ؛ إنَّما شيعَةُ عَلِيّ الشَّاحِبُونَ النّاحِلُونَ الذابِلُونَ . ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ ، خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ ، مُتَغَيِّرَةٌ ألْوَانُهُمْ ، مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ ، إذَا جَنَّهُمُ الليلُ اتَّخَذُوا الأرضَ فِراشاً ، وَاستَقْبَلُوا
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 123 .