ومثل هذه الرواية ورد في كتاب « الكافي » « 1 » باختلاف يسير في اللفظ .
وعن « الكافي » بسنده عن المفضّل أنَّه قالَ : قَالَ أبُو عَبدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : إيَّاكَ وَالسِّفلَةَ ، فَإنَّمَا شِيعَةُ عَلِيّ مَن عَفَّ بِطْنُهُ وَفَرْجُهُ ، وَاشْتَدَّ جِهَادُهُ ، وَعَمِلَ لِخَالقِهِ ، وَرَجا ثَوابَهُ ، وَخَافَ عِقَابَهُ ، فَإذَا رأيْتَ اولَئِكَ فَاولَئِكَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ . « 2 »
وعن « أمالي » الشيخ الطوسيّ ، عن الإمام الرضا ، عن آبائه ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنَّه قال لِخَيثَمَةَ : أبْلِغ شِيعَتَنَا إنَّا لا نُغنِي عَنِ اللهِ شَيئاً ، وَأبْلِغ شِيعَتَنا إنَّهُ لَا يُنَالُ ما عِندَ اللهِ إلَّا بِالعَمَلِ ، وَأبْلِغ شِيعَتَنا إنَّ أعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ القِيامَة مَن وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إلى غَيْرِهِ ، وَأبْلِغْ شِيعَتَنَا إنَّهُمْ إذَا قَامُوا بِمَا امِرُوا إنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ القِيامَةِ . « 3 »
وعن « الكافي » بسنده عن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام أنَّه قال : وَدِدتُ وَاللهِ إنِّي افتَدَيْتُ خَصلَتَينِ في الشِّيَعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحمِ سَاعِدي : النَّزَقَ ، وَقِلَّةَ الكِتْمَانِ ؛ « 4 » لأنَّ العادة جرت في القديم أن يفدي الأسير نفسه بشيء ليطلق بعد ذلك . ولو لم يكن عنده شيء يفدي به نفسه يأخذوا شيئاً من لحمه أو عظمه ، وإذا لم يرض ، فإنَّه يقتل . والإمام هنا يعبّر عن امتعاضه واشمِئزازه من وجود هاتين الصفتين المضرّتين في شيعته بحيث إنَّه مستعدّ أن يفتدي ببعض لحم ساعده لتطهير ساحة الشيعة منهما .
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 150 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 152 .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، ص 164 .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب العشرة ص 137 .