وَاقْتَدَى بِأعْمَالِنا . « 1 »
وورد في « قرب الإسناد » للحميريّ أنَّ الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : امتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَواقِيتِ الصَّلاة كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَليْهَا وَإلى أسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا ، وَإلى أمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُواساتُهُمْ لإخْوَانِهِمْ فِيهَا . « 2 »
ونقل صاحب « الكافي » بإسناده عن جابر بن يزيد الجُعفيّ رضوان الله عليه عن الإمام الباقر عليه السلام أنَّه قَالَ لِي : يَا جَابِرُ ؛ أيَكْتَفي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ أنْ يَقُولَ بِحُبِّنا أهْلَ الْبَيتِ ؟ فَوَ اللهِ ما شِيعَتُنَا إلَّا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَأطَاعَهُ وَمَا كَانُوا يُعْرَفُونَ إلَّا بِالتَّواضُعِ ، وَالتَّخشُّعِ ، وَالأمَانَةِ ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ ، والصّلاةِ ، وَالصَّوْمِ ، وَالْبِرِّ بِالْوالِدَيْنِ ، والتَّعَهُّدِ لِلْجِيرانِ مِنَ الْفُقَراءِ وَأهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَالْغَارِمِينَ وَالأيتَامِ ، وَصِدقِ الْحَدِيثِ ، وَتَلَاوَةِ الْقُرآنِ وَكَفِّ الألْسُنِ عَنِ النَّاس إلَّا مِنْ خَيْرٍ . وَكَانُوا امَناءَ عَشَايِرِهِمْ في الأشْيَاءِ . قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ مَا نَعْرِفُ الْيَومَ أحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ ! فَقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ : يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ ، حَسْبُ الرَّجُلِ أنْ يَقُولَ : احِبُّ عَلِيّاً وَأتَوَلَّاهُ ثُمَّ لا يكُونُ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالًا ؟ فَلَوْ قَالَ : إنّي احِبُّ رَسُولَ اللهِ - فَرَسُولُ اللهِ خَيْرٌ مِن عَلِيّ - ثُمَّ لَا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَلَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إيَّاهُ شَيْئاً ، فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللهِ ، لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أحَدٍ قَرابَةٌ . أحَبُّ الْعِبَادِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أتْقَاهُمْ وَأعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ . يَا جَابِرُ ؛ فَوَ اللهِ ، مَا يُتَقَرَّبُ إلى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعالى إلَّا بِالطَّاعَةِ . وَمَا مَعَنَا بِراءَةٌ مِنَ النَّارِ وَلَا على اللهِ لأحَدٍ مِن حُجَّةٍ . مَنْ كَانَ لِلهِ مُطيعاً فَهُوَ لَنَا وَليٌّ . وَمَنْ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 394 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 15 كتاب الإيمان ، ص 141 .