كَانَ لِلهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌ . لَا تُنَالُ وَلَايَتنا إلَّا بِالعَمَلِ وَالْوَرَع . « 1 »
وجاء في « أمالي الشيخ الطوسيّ » بسنده المتّصل عن سليمان بن مهران أنَّه قال : دَخَلْتُ على الصَّادقِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَهُوَ يَقُولُ : مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ كُونُوا لَنَا زَيْناً وَلا تَكُونُوا عَلَينا شَيْناً . قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَاحْفَظُوا ألْسِنَتَكُمْ وَكُفُّوا عَنِ الْفُضُولِ وَقُبْحِ الْقَوْلِ . « 2 »
وجاء في كتاب « المشكاة » بسنده عن مِهزَم أنَّه قال : دَخَلْتُ على أبي عَبد اللهِ عَلَيهِ السّلامُ - فَذَكَرتُ الشِّيعَةَ فَقَالَ : يَا مِهْزَمُ ؛ إنَّمَا الشِّيعَةُ مَن لا يَعْدُو سَمْعَهُ صَوْتُهُ ، « 3 » وَلا شَجَنُهُ بَدَنَهُ ، « 4 » ولا يُحِبُّ لَنا مُبْغِضاً ، وَلا يُبغِضُ لَنَا مُحِبّاً ، وَلَا يُجَالِسُ لَنا غَالِباً ، وَلا يَهِرُّ هَريرَ الْكَلْبِ ، وَلا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرابِ ، وَلا يَسألُ النّاسُ وَإن مَاتَ جُوعاً ، الْمُتَنحِّي عَنِ النَّاسِ ، الْخَفِيّ عَنْهُمْ ، وَإنِ اخْتَلَفَت بِهِمُ الدَّارُ لَمْ تَخْتَلِف أقَاوِيلُهُمْ ، « 5 » إن غابُوا لَمْ يُفقَدُوا ، وَإن حَضَرُوا لَمْ يُؤبَه بِهِمْ ، وَإن خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا وَحَوائِجُهُمْ في صُدُورِهِمْ ، إن لَقُوا مُؤمِناً أكْرَمُوهُ ، وَإن لَقُوا كافِراً هَجَرُوهُ ، وَإن أتَاهُمْ ذُو حَاجَةٍ رَحِمُوهُ . وَفي أمْوَالِهِمْ يَتَواسَونَ . ثُمَّ قَالَ : يَا مِهْزَمُ ، قَالَ جَدّي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليهِ وَآلهِ وَسَلّم لِعَلِيّ رِضوانُ اللهِ عَلَيْهِ : يَا عَلِيّ ؛ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَّهُ يُحبُّنِي وَلَا يُحِبُّكَ . أنَا مَدينَةُ الْعِلْمِ وَأنْتَ الْبَابُ . وَمِنْ أيْنَ تُؤتى الْمَدينَةُ إلَّا مِن بَابِهَا . « 6 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الأخلاق . ص 148 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 142 .
( 3 ) - كناية عن عدم التكلّم مع الناس بغلظة .
( 4 ) - كناية عن عدم تحميل غيره أثقاله وهمومه .
( 5 ) - لا يَكُونوا أهل الضوضاء والأهواء والجلال .
( 6 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 150 .