بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
المعيّة والإتّحاد المعنويّ بين أرواح المؤمنين والأئمّة المعصومين عليهم السلام
قال اللهُ الحَكيم في كتابه الكريم :
وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَاولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اولَئِكَ رَفِيقًا . « 1 »
يستفاد من هذه الآية أنَّ إطاعَة الله والرسول تستلزم نوعاً من الاتّحاد المعنويّ والروحيّ الذي يتحقّق مع الخواصّ المقرّبين من جلاله المقدّس ومحارم حريم انسه وحرم أمانه . ولمّا كانت روحُ الإطاعة التسليم في مقابل المطاع ، وكلّما كانت الإطاعة أقوى ، كان اندكاك المطيع في حقيقة المطاع أكثر ، إلى المستوى الذي لو ارتفعت فيه الإطاعة إلى أعلى درجة بحيث أن يصبح بلا رأي من عنده وبلا إرادة أبداً بل إنَّ إرادة المطاع ورأيه يستحوذ ان عليه حقّاً ، في مثل هذه الحالة ، وبسبب الفناء في ذات المطاع ، لا يساور الإنسان الريب ، أنَّه ستكون له المعية والاتّحاد الروحيّ مع الأشخاص الذين كانوا أترابه في هذا الخطّ ، وفازوا بهذه الدرجة ؛ لأنَّه إذا صرفنا النظر عن التأخّر والتقدّم الزمنيّين في عالم المادّة اللذين هما من
هامش
( 1 ) - الآية 69 ، من السورة 4 : النساء .