تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وكلّ من كان له اطّلاع على كتب الأخبار إجمالًا ، فلا يبقى أمامه أيّ مجال للشكّ والتردد على أنَّ هذه الميزة ، وهي العصمة ، تخصّ فقط رسول الله ، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن والحسين عليهم السلام وفق الأحاديث القطعيّة ، لأنَّ الشواهد والقرائن القوليّة والعمليّة عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم قد بلغت حدّاً ، يستطيع معه كلّ خبير وبصير أن يقف على حقيقتها ويستوعبها ، ويجتاز مرحلة الشكّ والظنّ والاحتمال ، ليبلغ ثغور اليقين والاطمئنان .

نساء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يدخلن في عداد أهل البيت عليهم السلام

نساء النبيّ لا يمثّلن المصداق الحقيقيّ لأهل البيت أوّلًا : لقد جمع رسول الله أولئك الخمسة في مكان واحد ، وأجلسهم جنباً إلى جنب ، ودعا لهم بالعصمة ، فلم يجلسوا متفرّقين في الغرفة حتى يحوم الشكّ حولهم ، ويقول القائل إنَّ آية التطهير لا تخصّهم ، ولو فرضنا وجود أحد معهم في نفس المكان ، فإنَّه سوف يحظى بهذه الفضيلة . ثانياً : أنَّه ألقى عليهم الكساء الخيبريّ ، فجعلهم في مرتبة متّصلة مع بعضها ، يشتركون في وجودهم مجتمعين تحت الكساء . ثالثاً : أنَّ تخصيصهم بهذه الآية قد بلغ من القوّة درجة نجد معها أنَّ رسول الله كان في غرفة امّ سلمة فألقى الكساء في مكان خال من الغرفة ليشعر من حوله أنَّ العصمة تخصّ هؤلاء لا غيرهم لأنَّ الذي يُفهم من إلقاء الكساء في مكان خالٍ هو الحصر الحقيقيّ بالنسبة إلى جميع الأشخاص الحاضرين والغائبين . أمّا لو كان المكان مكتظّاً بالناس ، لاحتملنا أنَّ هؤلاء الخمسة قد خُصّصوا من بين الحاضرين . فلا يفهم عندئذ هذا الحصر بالنسبة إلى الآخرين . رابعاً : أنَّ قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم اللهُمَّ إنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيْتي
معرفة الإمام — صفحة 175 | السيد محمد حسين الطهراني