وَضَعَتْها بَينَ يَدَيهِ - إلى أن قَالَت - فَاجتَذَبَ كِسَاءً مِن تَحتى خَيبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنا على مَنامَةٍ في المدينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأخَذَ طَرَفي الْكِساءِ وَألْوَى بِيَدِهِ إلى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ : اللهُمَّ هَؤلاءِ أهلُ بَيتي ، أذهِبْ عَنْهُمُ الرِّجسَ وَطَهِّرهُمْ تَطهِيراً . « 1 »
الرابع عشر :
استشهاد واثلة بن الأسقع بآية التطهير
عندما جاؤوا برأس سيّد الشهداء عليه السلام إلى الشام .
روى أحمد بن حنبل بسنده المتّصل عن شدّاد بن عبد الله أنَّه قال : سَمِعْتُ واثِلَةَ بنَ الأسقَعِ وَقَد جِيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ عَلَيْهِمَا السّلامُ قالَ : فَلِقيَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشَّامِ فَأظْهَرَ سُروراً ، فَغَضِبَ واثِلَةُ وَقَالَ : واللهِ لَا أزالُ احِبُّ عَلِيّاً وَحَسَناً وَحُسَيناً أبَداً بَعْدَ إذ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ في مَنزِلِ امِّ سَلَمَةَ يَقُولُ فِيهِم مَا قَالَ . قَالَ واثِلَةُ : رَأيتُني ذاتَ يَومٍ وَقَدْ جِئتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَهُوَ في مَنْزِلِ امِّ سَلَمَةَ قَد جَاءَ الْحَسَنُ فَأجْلَسَهُ على فَخِذِهِ الْيُمنَى ، وَقَبَّلَهُ ، وَجاءَ الْحُسَينُ فَأجْلَسَهُ على فَخِذِهِ الْيُسرى ، وَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ جَاءَتَ فَاطِمَةُ فَأجْلَسَهَا بَيْنَ يدَيهِ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيّ فَجاءَ ثُمَّ أرْدَفَ عَلَيهِمْ كِساءً خَيبَرِيّاً كَأنّي أنظُرُ إلَيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » قُلتُ لِواثِلَةَ : مَا الرِّجسُ ؟ فَقَالَ : الشَّكُّ في اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 288 ، الحديث الثامن : وروي في « مسند » أحمد ، ص 298 ، الجزء السادس ، بمسند امّ سلمة ، عن شهر بن حوشب . وكذلك جاء في « تفسير الطبريّ » ج 22 ، ص 6 ، و « مشكل الآثار » ج 1 ، ص 335 .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 287 ، الحديث السادس ، « شواهد التنزيل » ج 2 ، ص 43 و 44 .