قال : فأنشدكم الله ، هل فيكم أحدٌ أخذ رسولُ الله بيده يوم غدير خمّ ، وقال : مَنْ كُنتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَولَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعادِ مَن عَادَاهُ غيرى ؟ قالوا : لا .
قال : فأنشدكم الله ، هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم : سهم القرابة ، وسهم الخاصّة ، وسهم الهجرة غيرى ؟ قالوا : لا .
قال : فأنشدكم الله ، هل فيكم من أمر الله رسوله فتح بابه حيث سدّت الأبواب غيرى ؟ حتى قام عمّي وقال : يا رسول الله أمرتَ بسدّ أبوابنا وفتحت باب عليّ ؟ فقال : والله ، ما أسكنت عليّاً بل الله أسكنه وأخرجكم ! فقالوا : صدقتَ . فقال : اللهُمَّ اشهدْ وكفى بالله شهيداً » . « 1 »
استشهاد السيّدة فاطمة عليها السلام بآية التطهير في قضيّة فدك
الثالث : استشهاد السيّدة فاطمة الزهراء بآية التطهير في قضيّة فدك
يقول سُليم بن قيس : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله ليس فيها الّا هاشميّ غير سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، ومحمّد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فقال العبّاس لعليّ صلوات الله عليه : ما ترى عُمَر منعه من أن يغرم قنفذاً كما أغرم جميع عمّاله ؟ فنظر عليّ عليه السلام إلى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه ، ثمّ قال : نشكو له ضربة ضربها فاطمة بالسوط فماتت وفي عضدها أثره كأنَّه الدملج . ثمّ قال عليه السلام العجب ممّا أشربت قلوب هذه الامّة من حبّ هذا الرجل
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 292 ، الحديث الحادي والأربعون ، وص 642 ، الحديث السابع والعشرون . وذكر أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً استشهاداً آخر بآية التطهير ضمن بيان سبعين منقبة من مناقبه ، وجاء ذلك في « غاية المرام » ص 295 ، تحت عنوان : الحديث الثاني عشر .