يقول العلّامة نجم الدين الشريف العسكريّ : هذا الحديث الشريف معروف بحديث المناشدة ، أخرجه جماعة من علماء الإماميّة وعلماء السنّة ، والذين أخرجوه من علماء السنّة كثيرون ، منهم الحموينيّ الشافعيّ في « فرائد السمطين » ، والخوارزميّ الحنفيّ في « المناقب » ص 217 مع اختلاف في اللفظ ، والشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ في « ينابيع المودّة » ص 114 ، أخرجه ناقصاً مع اختلاف في بعض ألفاظه ، ومنهم مؤلّف « المناقب الفاخرة » ، وابن حجر الهيثميّ في « الصواعق المحرقة » ص 77 ، أخرج بعض ألفاظ الحديث ، وقد أخرجه من علماء الإماميّة العلّامة السيّد هاشم البحراني في « غاية المرام » ص 67 . وأخرجه أيضاً في كتابه الصغير المسمّى ب - « المناقب » بعد ما علّقنا عليه وذكرنا مصادر أحاديثه وذكرنا مستدركات بعض أحاديثه ، وقد طبع ببغداد تحت عنوان : « عليّ والسُّنَّة » . « 1 »
الاحتجاج الخامس لأمير المؤمنين بآية التطهير قبل شروع حرب صفّين
الاحتجاج الخامس لأمير المؤمنين عليه السلام بآية التطهير قبل نشوب القتال في معركة صفين
لمّا كتب معاوية كتاباً مفصّلًا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأرسله مع أبي الدرداء وأبي هريرة ، ومفاده إن كان الأمر كما قلت أي إن كنتَ بريئاً من دم عثمان ) فأمكنّا من قتلة عثمان وادفعهم إلينا نقتلهم ، و ( عند ذلك ) نسلّم إليك الأمر ، ( ونبايعك نحن ومن يخصّنا وجميع أهل الشام ) . « 2 »
أجاب الإمام أبا هريرة وأبا الدرداء جواباً مفصّلًا ، وبيّن لهما خيانة معاوية مع الدليل ، إذا أنَّه لا علاقة له بقتلة عثمان ، وقد بايعه الناس خليفة عليهم فهو الذي يحكم فيهم وليس معاوية . لأنَّ معاوية لا خليفة ولا وليّ
هامش
( 1 ) - « عليّ والوصيّة » ص 77 .
( 2 ) - « كتاب سُليم » ص 179 إلى ص 182 .