تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فأكثر . ونأمل أن يسمح ذوو العلاقة بدخول كتب الشيعة إلى المناطق السنّية ، فيعود الجميع إلى دين الحقّ ، ويقرّوا بهذا المذهب الطاهر . ولو انكشف الحقّ فإنَّ النزيهين الباحثين عن الحقيقة سوف يقرّون به بكلّ رغبة ورحب ، كما أقرّ السلطان محمّد خدابنده بمذهب الشيعة بعد أن كان حنفيّاً وذلك على أثر مناظرات العلّامة الحلّيّ مع نظام الدين عبد الملك الشافعي . فعرف الحقّ واستبصر مذهب أهل البيت في تلك الجلسات التي جرت فيها المناظرات . وخلاصة هذه القصّة هي بالشكل التالي : كان غازان خان بن أرغون خان بن آباقا خان بن هولاكوخان بن تولي خان بن جنگيز خان المعروف ببغداد سند 702 ه - . فاتّفق أنَّ سيّداً علوّياً صلّى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنّة ، ثمّ قام وصلّى الظهر منفرداً ، فتفطّنوا أنَّه شيعيّ فقتلوه . فشكا أقاربه إلى السلطان ، فانكسر خاطره وأظهر الملالة من أنَّه لمجرّد إعادة الصلاة يُقتل رجل من أولاد الرسول صلّى الله عليه وآله . ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلاميّة فقام يتفحّص عنها . وكان في أمرائه جماعة متشيّعون منهم أمير طرمطار بن مانجوبخشي ، وكان في خدمة السلطان من صغره ، وكان له وجه عنده . وكان يستنصر مذهب التشيّع . ولمّا رآه مغضباً على أهل السنّة ، انتهز الفرصة ورغّبه في مذهب التشيّع ، فمال إليه ، وقام في تربية السادة ، وعمارة مشاهد الأئمّة عليهم السلام إلى أن توفي . وقام بالسلطنة أخوه السلطان محمّد المعروف بشاه خدابنده ، وكان اسمه في السابق الجايتو . وصار مائلًا إلى الحنفيّة بإغواء جمع من علمائهم ، فكان يكرّمهم ويوقّرهم . فكانوا يتعصّبون لمذهبهم وكان وزيره خواجة رشيد الدين الشافعيّ ملولًا من ذلك ، ولكن لم يكن قادراً على التكلّم بشيء مقابل السلطان .